وكبيرة ، فحلف على وطء إحديهن المردّد حلفه بين كون المحلوفة هي الصغيرة أو المتوسطة وكذلك حلف على ترك وطء إحديهن المردّد حلفه بين كونها هي المتوسطة أو الكبيرة ، فالمتوسطة هي الطرف من كلا العلمين الإجماليّين فمقتضى الاحتياط في العلم الإجماليّ الأوّل هو وطؤها ومقتضى الاحتياط في العلم الإجماليّ الثاني هو ترك وطئها فيتخيّر على هذا في وطئها وعدمه لكن لا لعلمه الإجماليّ بوجوب وطئها أو حرمته لاحتمال أنيكون الملحوفة على الوطء خصوص الصغيرة والمحلوفة على ترك الوطء هي الكبيرة ، بل لأنّها طرف لعلمي الإجماليّين الواجب الاحتياط فيهما .
وعلى الثاني وهو ما إذا كان الأصل المتكفّل للحكم الإلزاميّ المخالف للحكم الإلزاميّ المستفاد من الخبر هو الاستصحاب فالقاعدة هو العمل بالأصل « 1 » وذلك لأنّه حجّة لابدّ من رفع اليد عنه إمّا بحجّة وجدانيّة وإمّا بحجّة تعبديّة وكلاهما مفقودان في المقام بل الأصل يوجب انحلال العلم الإجماليّ لأنّه جارٍ بلامعارضٍ .
وبالجملة : إنّ العلم الإجماليّ وإن كان حجّة في لزوم الاحتياط في جميع الأطراف إلّاأنّ المولى إذا أتى بدليلٍ دالّ على لزوم رفع اليد عن أحد الأطراف لابدّ وأنيعمل به . وفي المقام الأصل الذي لا معارض له دلّ على خلاف ما أفاده الخبر فلابدّ من العمل به فهو موجبٌ لانحلال العلم الإجماليّ .
وهذا نظير ما إذا شهد شاهدان على أنّ الدار لزيد وشهد شاهدان على
هامش
( 1 ) . هذا تامّ لأنّ الأصل موجب لانحلال العلم الإجماليّ إلّاأنّه لايفرّق فيه بينما إذا كانالأصل مفيداً لحكم إلزاميّ أو ترخيصيّ فإذا كان الخبر مفيداً لحكم إلزاميّ والأصل مفيداً لحكم ترخيصيّ فلابدّ وأنيجوز العمل على طبق الخبر لا أنيكون العمل واجباً لأنّ الأصل حجّة موجب لانحلال العلم الإجماليّ ؛ فماذهب إليه سيّدنا الأُستاذ مدّظلّه من التفصيل غيرسديدٍ - منه عفي عنه .