الخيبر والبدر والخندق وإن لمتكن قطعيّة لأنّها خبر واحد إلّاأنّ جميع الأخبار لما دلّت على الجهة الجامعة وهي شجاعته عليهالسلام حصل لنا القطع بها .
أمّا الثاني فهو عبارة عن إخبار جملة أشخاص عن قضايا عديدة سواء يجمعها جهة جامعة أو لا ، لكن نعلم إجمالًا بأنّ واحداً من هذه الإخبارات صدق مطابق للواقع فالفرق بينهما في غاية الوضوح .
إذا عرفت هذا فنقول : أمّا التواتر المعنويّ وإن ادّعاه شيخنا الأُستاذ قدسسره « 1 » في خصوص الأخبار الدالّة على حجّية خبر الثقة إلّاأنّ الإنصاف أنّ هذه الطائفة بنفسها لمتبلغ من الكثرة حدّ التواتر وأمّا جميع الطوائف ليس فيها جهة جامعة يمكن ادّعاء التواتر المعنويّ فيها .
نعم حجّية الخبر الواحد في الجملة مستفادة منها لكنّ الحجّية بنحو الإهمال غير مفيدة للمقصود بل لابدّ من تعيين أنّ الحجّة أيّ صنف من أصناف الخبر .
نعم إنّ الحقّ وجود التواتر الإجماليّ وإن أنكره شيخنا الأُستاذ قدسسره « 2 » لأنّا لو ضممنا جميع هذه الروايات بعضها إلى بعض نقطع بصدور بعضها من المعصوم لا محالة لأنّ احتمال كذب جميعها - مع ما في كلّ منها من القرائن الظنّية على صدورها - بعيدٌ عادةً ملحق بالعدم .
وأمّا ما قال شيخنا الأُستاذ قدسسره في جهة منعه من أنّ كلّ واحد من هذه الأخبار محتمل الكذب فهو غيرمضرّ بالتواتر الإجماليّ لأنّه في جميع موارد العلم الإجماليّ كان احتمال الخلاف في كلّ واحد من الأطراف موجوداً
هامش
( 1 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 199 .
( 2 ) . نفسالمصدر ، ص 197 .