عليهالسلام ربما احتجنا أننسأل عن الشيء فمَن نسأل ؟ - :
عَلَيكَ بِالأَسَدىِّ
يعني أبا بصير . « 1 » وقوله لأبييعفور بعد ما سأله عمّن يرجع إليه إذا احتاج :
فَما يَمنَعُكَ مِن مُحَمّدِ بنِ مُسلِمِ الثَّقَفىّ فإنَّهُ سَمِعَ مِن أَبي وكانَ عِندَهُ وَجيهاً . « 2 »
واحتمال أنيكون هذه الروايات ناظرة إلى وجوب أخذ الفتوى منهم لأنّ الفتوى لا تنحصر في زمان الغيبة بل مع انفتاح باب العلم أيضاً يجوز الرجوع إلى المفتي على أنّ باب العلم لميكن منفتحاً إلى جميع الشيعة في زمن الحضور لأنّ منهم في البلاد النائية فرجوعهم إلى الأئمّة والأخذ منهم كان مستلزماً للحرج الشديد ومع هذا الاحتمال لا مجال للاستدلال بهذه الطائفة على المقام مدفوعٌ ؛
أمّا أوّلًا فلأنّ بعض هذه الروايات وإن كان محتملًا لهذا كقوله عليهالسلام في مكاتبة أحمد بن حاكم بن ماهويه وأخيه :
اعْتَمِدا في دينِكُما عَلى كلِّ مُسِنٍّ في حُبِّنا وكلِّ كَثيرِ القَدَمِ في أَمْرِنا . « 3 »
وقول الرضا عليهالسلام لعليّ بن المسيّب الهمدانيّ لمّا قال له : إنّ شُقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فمّمن آخذ معالم ديني ؟ قال عليهالسلام :
مِن زكَريّا بنِ ءَادمَ القُمّىّ المَأْمونِ عَلى الدّينِ والدُّنيا . « 4 »
إلّا أنّ كثيراً منها يدلّ على أنّ إرجاع الشيعة إليهم إنّما هو لمجرّد أخذ
هامش
( 1 ) . نفسالمصدر ، ص 142 ، ح 15 .
( 2 ) . نفسالمصدر ، ص 144 ، ح 23 .
( 3 ) . نفسالمصدر ، ص 151 ، ح 45 .
( 4 ) . نفسالمصدر ، ص 146 ، ح 27 .