الصدور فالاستدلال بها على حجّية الخبر الواحد دورٌ واضح وهي تنقسم إلى طوائف أربع : « 1 »
الطائفة الأُولى : الروايات التي تدلّ على أنّ حجّية الخبر الواحد كانت مفروغاً عنها . « 2 » وهي الروايات الواردة في علاج خبرين متعارضين على ألسُنها المتفاوتة بالتخيير أو الترجيح بالشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة وعدالة الراوي وأوثقيّته أو التوقّف والاحتياط .
والاستدلال بهذه الطائفة على وجهين :
الوجه الأوّل : ما يستفاد من جميعها وهو أنّه يفهم منها أنّ السائل عن علاج مورد التعارض كانت حجّية الأخبار عنده لولا المعارضة - أمراً مفروغاً عنها ، ولولا المفروغيّة لماسأل عن مورد المعارضة والإمام عليهالسلام لميردعه عن ذلك . وهذا الوجه مشترك بين الأقسام الثلاثة من هذه الطائفة من الأخبار الناطقة بالتخيير أو الترجيح أو التوقّف .
الوجه الثاني : « 3 » ما يستفاد من خصوص الأخبار الآمرة بالترجيح أو
هامش
( 1 ) . ويمكن أنتكون هنا طائفةٌ خامسة أيضاً وهي الروايات التي دلّت على أنّ الأصحاب ينقلون الروايات بعضهم إلى بعض والمنقول إليه يسمعها بدون نكير ويقبلها في مقام الاحتياج بلارادّ وهذه الروايات كثيرة جدّاً - منه عفي عنه .
( 2 ) . والأولى أنيقال : إنّ الروايات التي دلّت على أنّ حجّية الخبر الواحد كانت أمراًمفروغاً عنها بينهم إنّما هي على قسمين : الأوّل : الأخبار العلاجيّة والثاني : الأخبار التي سُئِل الإمام فيها عن وثاقة الراوي .
وهذه تدلّ على أنّ أصل حجّية خبر الثقة كان مفروغاً عنه وإلّا لمايُسأل عن الصغرى وهذا كرواية عبد العزيز بن المهتدي الآتية - منه عفي عنه .
( 3 ) . لمأفهم لدلالة هذه الروايات إلّاوجها واحدا . أمّا وجه دلالة الروايات الآمرة بالاحتياط فلأنّه لا معنى للاحتياط بين شيئين لميكن كلّ منهما حجّة . وأمّا الروايات الدالّة على التخيير أو الترجيح فلأنّه يدلّ على إمضاء كلام السائل وتقريره بالملازمة - منهعفيعنه .