تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وتقريب الاستدلال بها بعينه هو التقريب في آية الكتمان لأنّ وجوب السؤال لا أثر له إلّاالعمل على طبق الجواب . وجواب الاستدلال أيضاً هو ما مرّ في جواب الاستدلال عن تلك الآية . لكنّ العلّامة الأنصاريّ « 1 » قدس‌سره ردّ الاستدلال بها بوجه آخر وهو أنّ المراد من أهل الذكر هم العلماء الفقهاء الذين تكون لهم خبرويّةٌ في مقام الاستنباط وأمّا أخذ الرواية فلايحتاج إلى كون الراوي من أهل الذكر لأنّ الرواية هي حكاية قول المعصوم ولا يشترط فيها العلم بمضمونها والبصيرة في فهمها فالراوي العامّيّ من حيث أنّه راوٍ مساوٍ للراوي العالم . وبعبارة أُخرى : إنّ الرواة وإن كان بعضهم علماء أيضاً إلّاأنّ الكلام إنّما هو في أخذ الرواية من حيث هي فالراوي العامّيّ هو في هذا المقام في درجة الراوي الفقيه العالم وحيث إن الرواية بما هي لاتتوقّف على إعمال النظر فالآية أجنبيّة عن هذا كما أنّ موردها أيضاً علماء اليهود المطّلعون على خصائص نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلائمه باستنباطهم وفهمهم من كتبهم . وفيه : أنّ أهل الذكرفي الآية لم‌يقيّد بأهل ذكرٍ مخصوصٍ بل الآية تدلّ بإطلاقها على وجوب رجوع كلّ جاهل في شيء إلى العالم في ذلك الشيء إذا كان في الأُمور الدينيّة وقد ورد في الروايات عن الأئمة المعصومين عليهم‌السلام : نَحْنُ أَهلُ الذِّكرِ . « 2 » وهي تفيد الحصر فهذا لايدلّ على أنّهم أهل
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 289 . ( 2 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 27 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، ص 63 ، ح 33205 و 33210 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 358 | السيد محمد حسين الطهراني