تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
هذا الأثر في جميع الاعتبارات الواقعة في السلسلة هو تنجيز الواقع بالعلم بماروي عن المعصوم عليه‌السلام ولا ضير في كون هذا الأثر عقليّاً لأنّه يكفي في عدم لغويّة الاعتبار ترتّبُ أثرٍما عليه ولو كان عقليّاً ، بل يكفي في عدم لغويّة اعتبارات عديدة ترتّبُ أثرٍما على الجميع كما في المقام ، لأنّ تنجيز الواقع إنّما هو بعد فرض الاعتبار في جميع السلسلة ، بخلاف التنزيل لأنّه لابدّ فيه أوّلًا من لزوم كون الأثر الذي يصحّ بلحاظه التنزيل شرعيّاً ، وثانياً من لزوم وجود أثر على حدةٍ لكلّ تنزيل غير الأثر الذي يلحظ به التنزيل الآخر . وبماذكرنا يندفع إشكالٌ ثالث وهو ما ذكرناه في مبحث القطع من أنّ الحجّية ليس لها مرتبتان مرتبة الواقعيّة ومرتبة الفعليّة بل لها مرتبة واحدة وهي عند وصول الخبر وإذا كانت الحجّية عند الوصول فكيف يمكن إثبات الوصول بنفس الحجّية ؟ وجوابه عين هذا الجواب . « 1 » ولا يخفى أنّ هذا الإشكال مغاير للإشكالين الأوّلين فإنّهما مبنيّان على أنّه كيف يمكن إثبات الأثر بدليل الحجّية مع أنّها متوقّفة على الأثر . وأمّا هذا الإشكال فلا يكون بلحاظ الأثر فلوفرض أنّ الأثر يمكن إثباته بنفس دليل
هامش
( 1 ) . أقول : إن قلت : لا أثر لحجّية خبر الشيخ إلّاوصول خبر المفيد به تعبّداً فوصول خبر المفيد مترتّب على حجّية خبر الشيخ مع أنّه لابدّ أن‌يكون الحجّية لترتّب الأثر لا لأصل الأثر فلا أثر مع قطع النظر عن حجّية خبر الشيخ أصلًا فحجّيته لغوٌ . قلت : قد ذكرنا أنّ الاعتبار ولو بدون أثر في البين غيرمستحيل . نعم يكون لغواً فيكفي في عدم اللغويّة حصول أثر ولو بلحاظ هذا الاعتبار ولا يلزم أن‌يكون الأثر قبل وجود الاعتبار في دفع اللغويّة - منه عفي عنه .