تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الخارج . إذا عرفت هذا فقدعلمت أنّ وجوب الجري والترتيب بالنسبة إلى الآثار المترتّبة على الذي أخبر به العادل لا يعقل إلّابعد فرض وجود الآثار في رتبة متقدّمة على الحكم ، فلو كان الأثر عين الحكم كما في المقام الذي فرضنا أنّ الأثر وجوب ترتيب الآثار وكذا الحكم هو وجوب التصديق وترتيب الآثار لاتّحد الحكمُ وموضوعه وهو مستحيل . والجواب عنه يختلف على المباني التي ذكرت في معنى الحجّية من أنّها تتميم الكشف الناقص والوسطية في الإثبات أو أنّها هو التنزيل وجعل الحكم المماثل أو المنجزيّة والمعذريّة . فنقول : أمّا على القول بأنّها هو تتميم الكشف الناقص كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ قدس‌سره « 1 » وقوّيناه أيضاً ؛ فجوابه في غاية الوضوح « 2 » لأنّ الحجّية على
هامش
( 1 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 129 . ( 2 ) . أقول : إنّ محصّل الجواب هو أنّ كلّ واحد من هذه الاعتبارات لايتوقّف على اعتبار آخر في رتبة سابقة عليه لأنّ اعتبار الظنّ علماً غيرمستحيل ولو لم‌يكن في البين أثر أصلًا . نعم إذا لم‌يكن له أثر أصلًا يعدّ لغواً فيكفي في عدم‌اللغويّة ترتّب أثر واحد على جميع الاعتبارات ، وفي المقام لا يلزم أن‌يكون اعتبار خبر الشيخ مثلًا مترتّباً على اعتبار خبر المفيد بل يمكن اعتبارات عديدة لخبر الشيخ والمفيد إلى أن‌ينتهي إلى المعصوم ويترتّب أثر واحد على الجميع في عرض واحد فلا يكون بين الاعتبارات تقدّم وتأخّر أصلًا فلا نحتاج إلى دفع الإشكال بالتمسّك بالانحلال وإن كان الأمر في الواقع انحلاليّاً . وفيه : أنّ جعل هذه الاعتبارات العديدة لا يفيد إلّالترتّب الواقع ؛ فهذه الاعتبارات كالمرايا المتعاكسة كلّ واحد منها يحكي عن الآخر إلى أن‌ينتهي إلى الأثر كما أنّ المرايا المتعاكسة كلّ واحد منها يحكي عن الآخر حتّىينتهي إلى ذيالصورة فلايعقل حكاية ذيالصورة إلّابتوسط هذه المرايا . -