تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شمول دليل الحجّية مع أنّ شمول دليل الحجّية متوقّف على أحراز موضوعه وهذا دور واضح . والجواب عنه ظاهر لأنّ دليل الحجّية لو كان متكفّلًا لبيان حكم شخصي فالأمر كما ذكره متين جدّاً لأنّ هذه الحجّية الشخصيّة متوقّفة على موضوعه فلا يمكن إحراز موضوعه بنفس هذه الحجّية إلّاأنّ أدلّة الحجّية إنّما هي متكفّلة ببيان أحكام عديدة انحلاليّة بتعداد موضوعاتها نظير حرمة شرب الخمر ونجاسة البول ؛ « 1 » فخبر الكلينيّ لمّا كان وجدانيّاً يشمله دليل الحجّية وبنفس الشمول يحدث لنا إحراز موضوع خبر الحسين فيشمله دليل الحجّية أيضاً فالحجّية المرتّبة على خبري الحسين والكلينيّ ليست فرداً واحداً من الحجّية حتّى يلزم المحذور بل فردان منه .
هامش
( 1 ) . أقول : لا يخفى أنّ مَن أشكل على حجّية الأخبار مع الواسطة لم‌يتوهّم أنّ أدلّةالحجّية متكفّلة لبيان حكم واحد شخصيّ متعلّق بفرد واحد أو أفراد على سبيل العامّ المجموعيّ لأنّ هذا التوهّم ساقط عن درجة الاعتبار ولايصحّ نسبته إلى ذيمُسكَة ، بل توهَّمَ أنّ الأحكام الانحلاليّة لمّا كانت مستفادة من دليل واحد فكانت كلّها في عرض واحد لعدم معقوليّة إنشاآت طوليّة بإنشاء واحد ، ولمّا كان رتبة الموضوع متقدّمة على الحكم طبعاً فلا يمكن أن‌يكون موضوع واحد من هذه الأحكام في رتبة الحكم الآخر بل لابدّ وأن‌يكون موضوعاتها جميعاً متقدّمة على كلّ واحد واحد من الأحكام فأجرى هذا المتوهّم حكمَ القضيّة الشخصيّة على القضيّة الانحلاليّة . وجوابه أن‌يقال : إنّ الأُمور الطوليّة يمكن اجتماعها في زمان واحد لعدم‌المنافاة بين وحدة الزمان ووجود الأُمور الطوليّة رتبةً بل المنافاة في الاجتماع في الأُمور الطوليّة بحسب الزمان في زمان واحد ، ولمّا كان كلّ واحد من هذه الأحكام العديدة الانحلاليّة في طول الآخر رتبةً فلامانع عن إنشائها بإنشاء واحد فالمنشِئُ يُنشئُ إنشاءات عديدة على تقدير موضوعاتها بنحو القضيّة الحقيقيّة فلابدّ وأن‌يكون واحد من هذه الموضوعات موجوداً بدون شمول الحكم لا محالة وأمّا بقيّة الموضوعات فيمكن أن‌يكون وجودها بعد شمول الحكم للبعض الآخر ومتفرّعة عليه وهذا لعلّه لاسترة فيه أصلًا - منه عفي عنه .
رسالة في القطع والظن — صفحة 334 | السيد محمد حسين الطهراني