تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أمّا الأوّل : فلأنّه إذا فرضنا أنّ الكلينيّ قدس‌سره روى عن حسين بن روح قدس‌سره عن صاحب‌العصر عجّل الله فرجه الشريف ، فشمول دليل الحجّية لرواية حسين‌بن‌روح إنّما هو فرع إحراز موضوعه لنا لأنّ الحكم لا يمكن أن‌يتكفّل ببيان موضوعه فلا يمكن أن‌يشمل دليل الحجّية لروايته إلّاإذا علمنا روايته بالعلم الوجدانيّ ، والمفروض عدمه لأنّ الكلام في الأخبار الآحاد وإلّا لخرج الكلام عن الفرض وإخبار الكلينيّ لا يوجب لنا القطع برواية الحسين لإمكان الغفلة والاشتباه أو عِلمنا بروايته بالعلم التعبّديّ من قيام البيّنة وهو أيضاً منتفٍ فلا يكون طريق إلى إثبات روايته إلّابعد فرض شمول دليل الحجّية لخبر الكلينيّ حتّى يثبت به رواية الحسين فيحكم على حجّيته ؛ فموضوع خبر الحسين وإحرازه لنا متوقّف على
هامش
- يثبت لنا بالوجدان وإمّا نحرزه بخبر من لحق به مثلًا فتوقّف حجّية كلّ خبر على لاحقه إنّما هو في مقام الإثبات لا الثبوت ؛ فيحصل مما ذكرنا أنّ جهة التوقّف في كلّ من الطرفين مغايرة لجهته في الطرف الآخر فلادور . وعلى المبني الثاني كما ذهب إليه المحقّق النائينيّ * وقوّاه سيّدنا الأُستاذ مدّظلّه فليس خبر العادل حجّة مع قطع النظر عن الوصول ؛ فعليه إنّ حجّية كلّ خبر لاتتوقّف على حجّية خبر سابقه أصلًا لأنّ الحجّية إنّما هي عند الوصول على الفرض ومعلوم أنّ وصول كلّ خبر لايتوقّف على سابقه بل يتوقّف على لاحقه فخبر الصدوق مثلًا لا يكون وصوله لنا إلّابوصول خبر المفيد الواصل إلينا بخبر الشيخ وجداناً وأمّا وصوله فغيرمتوقّف على وصول خبر أبيه ووصول خبر الصفّار ، فعلى هذا المبنى ليس التوقّف إلّامن طرف واحد فالجواب عن الدور أسهل من الجواب عنه على المبنى الأوّل . نعم إنّ حجّية كلّ خبر يتوقّف على إحراز عدالة سابقه فلا يكون خبر المفيد حجّةً لنا إلّاإذا أحرزنا عدالة الصدوق وهذا التوقّف ليس توقّفاً في حجّية خبره حتّى يلزم الدور بل توقّفٌ على عدالته ولا محذور - منه عفي عنه . * أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 218 .