فهو ضعيف غايته ؛
أوّلًا : إنّه لا إشكال في أن السيّد رحمهالله ادّعى إجماع العصابة من زمن المعصومين على عدم العمل بخبر الواحد في زمانهم لا أنّهم أجمعوا على عدمحجّيته بعد زمانه وهذا كلام عجيب .
وثانياً : إنّه لوفرض أنالسيّد رحمهالله ادّعى هذا الأمر لوجب تخطئته لأنّا نعلم علماً يقينيّاً أنزمانه لادخل له في تغيير حكم ثبت في الشريعة بحيث إنّه أخبر عن نسخ حجّية العمل بخبر الواحد فما قبل زمانه وما بعده سيّان في الحكم لا محالة .
الإشكال الثاني من الإشكالات الواردة على أدلّة الحجّية : هو أنّها على فرض تماميّتها لدلّت على حجّية الخبر بلا واسطة أيخبر الواحد الذي حكى لنا نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره لا الأخبار الآحاد التي حكت عن الحجّة بوسائط ؛ فمورد الحجّية ينحصر بما إذا وصل إلينا أصل محرز من أُصول القدماء وقطعنا بصحّته وأنّ راويه روى عن المعصوم بغيرالواسطة كما إذا فرضنا أنّه وصل إلينا أصلُ زرارة أو محمّدبنمسلم ، وحيث إنّ الأخبار الواصلة إلينا ليست بهذه المثابة لأنّ الكتب الجامعة للأخبار كالكتب الأربعة وغيرها حكت لنا الأخبار بالواسطة فلا يكون لدليل الحجّية ثمرة بالنسبة إلينا أصلًا .
أمّا عدم شمول دليل الحجّية للأخبار مع الواسطة فلوجهين : أحدهما :
قصوره من شموله لخبر الواسطة وثانيهما : قصوره من شموله لخبر ذي الواسطة . « 1 » و « 2 »
هامش
( 1 ) . أقول : الوجه الأول راجع إلى عدم شمول الآية لخبر الواسطة بعد فرض ثبوته بالآية والثاني راجع إلى عدم إمكان كون الآية واسطة لإثبات خبر ذي الواسطة - منه عفى عنه . -