عند الشكّ في تحقّق المخبر به فإذا قال العادل : إنّ المسكر حرام أو إنّ هذا مسكرٌ ، فإنّه يجب قبول قوله لمن كان يشكّ في صدق المخبر به وتحقّقه ،
هامش
- لا يبقى لنا شكّ في حجّية خبر الواحد حتّىيمكن حجّية خبر السيّد لأنّها فرع تحقّق موضوعها وهو الشكّ في الحجّية .
وإن شئت تقول : إنّ الدليل لا يمكن أنيرفع الشكّ الجائي من قبل نفسه فإذا ورد مثلًا قوله لا تشرب الخمر وشككنا في حجّيته سنداً أو دلالة ، لا يمكن أنيرفع هذا الدليل الشكّ المترتّب على وجوده بل لابدّ حينئذٍ من الإتيان بدليل آخر يرفع به الشكّ الجائي من قبل الدليل الأوّل . والتمسّك بخبر السيّد رحمهالله لا يكون إلّافي ظرف الشكّ في أدلّة حجّية خبر الواحد وهذه الأدلّة لاتتكفّل لرفع الشكّ المترتّب عليها حتّى تشمل خبر السيّد ؛ فشمول أدلّة حجّية خبر الواحد لخبر السيد مستحيل لاستلزام عدم وصول هذه الأدلّة إلينا حتّىيبقى معه موضوع لخبر السيّد ووصولها إلينا حتّىنتمسّك به وهو اجتماع النقيضين .
ويمكن دفعه : بأنّ موضوع حجّية الأمارات هو الشكّ الوجدانيّ الذي هو أعمّ من العلم التعبّديّ فيكفي في موضوع حجّية خبر السيد الشكّ الوجدانيّ سواء كانت أدلّة حجّية الأمارات تامّةً أو لا ؛ فوصول الأدلّة المعتبرة لحجّية خبر الواحد لا ينافي بقاء الموضوع لخبر السيّد .
وبعبارة أُخرى : التنافي بين هذه الأدلّة وموضوع خبر السيّد رحمهالله إنّما يتحقّق بأحد الأمرين : الأوّل : إفادة هذه الأدلّة لنا العلم الوجدانيّ بحجّية خبر الواحد وهو خلاف الفرض . الثاني : أنيكون موضوع حجّية الأمارات عدموجود حجّة في البين لاالشكّ الوجدانيّ حتّى أنّه مع حجّية هذه الأدلّة ارتفع موضوع حجّية خبر السيّد رحمهالله وهو أيضاً خلاف مذهبهم ، وإلّا لكان الواجب عدم وقوع التعارض بين أمارتين تدريجيّتين وذلك لأنّه بمجرّد قيام الأمارة الأُولى حصل لنا العلم التعبّدي بالمخبر به ومعه لا موضوع لحجّية الأمارة الثانية مع أنّهم قائلون بالتعارض وليس إلّالأنّ الموضوع هو الشكّ الوجدانيّ - منه عفي عنه .
* مقالاتالأُصول ، ج 2 ، ص 95 .
* * نهايةالافكار ، ج 3 ، ص 119 .
* * * لا يخفى أنّه قدأشار في تحريرات في الأُصول ، ج 6 ، ص 519 و 520 إلى الاختلاف فيما يفهم من كلام المحقّق العراقي ( قده ) - م .