على المورد ؛ فعلىهذا يمكن أنيدّعى أنّ الإجماعات المنقولة من المتأخّرين أمتن من إجماعاتهم .
وثانياً : على فرض التسليم فإخباره معارض بإخبار الشيخ قدسسره عن حجّية خبر الواحد إجماعاً « 1 » وسيأتي في بحث التعادل والتراجيح إن شاء الله تعالى أنّ أدلّة الحجّية لا يمكن أنتشمل خبرين متعارضين لأنّ حجّيتهما معاً غيرممكن وكذا لا معنى لحجّية أحدهما الغيرالمعيّن ، وحجّية أحدهما المعيّن ترجيح من غير مرجّح ؛ فخبر السيّد رحمهالله خارج عن عمومات أدلّة حجّية خبر الواحد أو إطلاقها قطعاً .
وثالثاً : على فرض التسليم والإغماض عن الإشكالين وكذا مع الإغماض عن أنّ خبر السيّد بعدم حجّية خبر الواحد يشمل خبر نفسه فيلزم من وجوده عدمه نقول : إنّه لا معنى لشمول أدلّة الحجّية لمثل خبر السيّد رحمهالله ؛ وذلك لأنّ الحجّية إنّما هي بالنسبة إلى الشاكّ وأمّا العالم بالمخبر به أو العالم بعدمالمخبربه فلايعقل جعل الحجّية بالنسبة إليهما ؛ أمّا العالم فلأنّ الحجّية بالنسبة إليه تحصيل للحاصل بل كما ذكر شيخنا الأُستاذ قدسسره في بحث حجّية الظنّ أنّه من أردإ أنحاء تحصيل الحاصل « 2 » لأنّه جعل العلم التعبّديّ لمن كان عالماً بالوجدان . أمّا العالم بعدمالمخبربه فللزوم التناقض في كلام المولى كما مرّ وجهه في بحث القطع ؛ « 3 » فحجّية الأمارات والأُصول إنّما هي بالنسبة إلى الشاكّ في مضمونها .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ أدلّة حجّية خبر الواحد إمّا هي ظاهرة في خصوص خبر غير السيّد رحمهالله وإمّا ظاهرة في خبره وخبر غيره جميعاً
هامش
( 1 ) . العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 128 و 129 .
( 2 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 149 .
( 3 ) . تقدّم في ص 67 .