تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هامش
- جدّاً لا يعملون إلّابالقطع الوجدانيّ . وبالجملة إنّ مدار العقلاء في جميع أُمورهم ليس على العمل بقول الثقة أو العمل بالظنّ على نسق واحد بل ربما يعتمدون على قول غيرالثقة في الأُمور اليسيرة جدّاً وربما يعتمدون على قول المجهول في بعض الأُمور اليسيرة ويعتمدون على الثقة في الأُمور العاديّة وهكذا . فعلىهذا كان مفاد التعليل حرمة العمل على وجه السفاهة فإذا كان العمل بقول العادل في الأُمور الخطيرة جدّاً يعدّ عندهم سفاهة فيقع التعارض بين المفهوم والتعليل في هذه الموارد . التنبيه الثالث : إذا كان المراد من الجهالة هو السفاهة فيكون الواجب في المنطوق هو التبيّن عن قول غيرالثقة لا مطلق الفاسق لأنّ العقلاء لايفرّقون بين العادل والفاسق بل يفرّقون بين الثقة وغيرها ، والعلّة كما أنّها موجبة للتعميم موجبة للتخصيص أيضاً فتدلّ العلّة في المقام على أنّ المحرّم العمل على قول غيرالثقة ؛ فعلى هذا يكون المفهوم حجّية قول الثقة عادلًا كان أو فاسقاً . التنبيه الرابع : لا إشكال في أنّ المنطوق هو وجوب التبيّن عن خبر كلّ فاسق بأيّ أنحاء الخبر سواء كان المخبر به من الأُمور الخطيرة كارتداد القوم أم لا . وكذا لا إشكال في أنّ الظاهر من التعليل عدم‌جواز العمل بالجهالة في الأُمور الخطيرة كإصابة القوم فلابدّ إمّا أن‌يرفع اليد عن اختصاص التعليل فيقال : إنّ ذكر إصابة القوم بجهالة لمكان المناسبة للمورد وإلّا فإنّه عامّ كما ذهب إليه مدّظلّه أو يرفع اليد عن إطلاق المنطوق فيقال : إنّ المراد وجوب التبيّن عن خبر الفاسق في خصوص الأُمور الخطيرة . ومن المعلوم أنّ الأوّل ليس أولى من الثاني ، فعلى أيّ التقديرين وإن لم‌يختلف الدلالة في حجّية خبر العادل إلّاأنّه بوجهين متغايرين . نعم يختلف الدلالة في حجّية خبر الفاسق ؛ بيان ذلك : إنّا إذا رفعنا اليد عن اختصاص التعليل بالمورد يكون المنطوق عدم حجّية خبر الفاسق أيّ خبر منه ويكون المفهوم حجّية خبر الثقة أيّ خبر منه ، ولكن إذا رفعنا اليد عن الإطلاق في المنطوق يكون المنطوق عدم‌حجّية خبر غيرالثقة في الأُمور الخطيرة ويكون المفهوم حجّية خبر الثّقة في الأُمور الخطيرة ؛ فلابدّ في إثبات حجّية قوله في الأُمور الغيرالخطيرة من التمسّك بالأولويّة وأمّا -