بعض مسائل الحساب لمّا ترتّب النتيجة على مقدّمات كثيرة حسّية .
الوجه الخامس : أنيكون إِخباره محتملًا للحدس والحسّ كما إذا أخبر عن شيء وشككنا في أنّ إخباره عن حسّه أو عن حدسه .
فلا إشكال في أنّ العقلاء يعتنون بالقسم الأوّل من الخبر إذا كان مخبره موثوقاً به وذلك لأنّ احتمال الخلاف لا يكون إلّاباحتمال الكذب وهو منفيّ بالوثوق به أو باحتمال الخطاء وهو منفيّ عند العقلاء لبعد الخطاء في الحسّ كما لا إشكال في اعتمادهم على الخبر في القسم الثالث .
وأمّا في القسم الثاني والرابع فلايعتنون به لأنّ المخبر اعتمد على حدسه ومن الممكن اشتباهه فيه ولميكن فهمه وحدسه حجّة لنا مع كثرة الاشتباهات في الأُمور الحدسيّة فاحتمال الكذب وإن كان منفيّاً بالوثوق إلّا أنّه لا نافي لاحتمال الخطاء .
أمّا في القسم الخامس فالعقلاء بانون على العمل به ما لميعلم أنّ إخباره عن حدسٍ وبعبارة أُخرى : بنوا على أنّ كلّ خبر نقل عن حسّ إلّاإذا علم أنّه عن حدس .
نعم يحتمل قسم سادس وهو ما إذا أخبر عن حدس لكنّه بالملازمة التي ثبت عنده بين ما أحسّه وبين هذا الأمر الحدسيّ بحيث كانت هذه الملازمة ثابتةً عندنا أيضاً فيكون هذا الإخبار حجّة لنا لا لمكان التعبّد بحدسه بل لأنّ هذا الإخبار يرجع في الحقيقة إلى الإخبار عن حسّه وعن الملازمة فالإخبار عن الحسّ حجّة والملازمة ثابتة لنا فيصل نظرنا إلى ما يصل إليه نظره ، هذا كلّه بحسب الكبرى .
أمّا بحسب الصغرى وانطباق إحدى هذه الكبريات على الإجماع المنقول فنقول :
إنّ المدّعي للإجماع تارةً يدّعيه لأجل دخول قول المعصوم في ضمن
رسالة في القطع والظن — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧٢