الإجماع على جواز الوضوء بالماء المضاف لأنّه يرى عدمتماميّة أدلّة المقيّدات وتمسّك بإطلاق جواز الوضوء بالماء وحيث إنّ التمسّك بالإطلاق عند عدمثبوت المقيّد إجماعيّ ادّعى الإجماع في المورد لأجل تطبيق هذه القاعدة عليه . « 1 »
وبالجملة : إنّا لمنظفر على وجهٍ صحيح قابل للاعتماد على حجّية الإجماع المحصّل ولذلك ترى أنّ صاحبالحدائق لميَعتَن بالإجماع أبداً . « 2 » فعلىهذا إنّ الفتوى والحكم اعتماداً على الإجماع مشكلٌ ، إلّاأنّه مع ذلك أنّ الفتوى على خلافه أشكل .
الجهة الثالثة : في الإجماع المنقول
اعلم أنّ من أخبر عن شيء لا يخلو إخباره عن أحد أوجه :
الوجه الأوّل : أنيكون إخباره عن الحسّ كما أخبر زيدٌ عن أنّه رأى موت عمرو .
الوجه الثاني : أنيكون إخباره عن الحدس كما إذا أخبر عن موت عمرو لصياحٍ وقع في داره وأنّه استنبط منه موته .
الوجه الثالث : أنيكون إخباره عن الحدس القريب من الحسّ وذلك لقربه بالمقدّمات الحسّية المتفرّع عليها حدسُه كما في مسائل الحساب والهندسة .
الوجه الرابع : أنيكون إخباره عن الحدس البعيد من الحسّ كما في
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات ، المسألة الرابعة ، ص 74 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، المقدّمة الثالثة ، ص 36 .