فصلٌ
اعلم أنّه ذهب كثير من علماء العامّة إلى أنّ القراءات السبع كلّها متواترة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وتبعهم على ذلك نفر من الشيعة وقدحكى المحقّق الآشتيانيّ في حاشيته « 1 » عن الشهيد قدسسره أنّه ذهب إلى أنّ قراءة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم موجودة في ضمن هذه القراءات يقيناً فنعلم إجمالًا أنّ إحديها هي قراءة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم .
ولا يخفى أنّ محطّ البحث في التواتر إنّما هو في موردين :
أحدهما : في تواتر القراءات من القرّاء بالنسبة إلينا .
ثانيها : تواترها من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بالنسبة إلى القرّاء .
والحقّ أنّ التواتر في كلٍّ من الموردين غير ثابت . أمّا في المورد
هامش
-
فَقِفْ ودَمعُكَ تسكُبُ . - الخ .
* * * وفي خطبة الهمّام في نهجالبلاغة في وصف المتّقين :
وإذا مرّوا بَايةٍ فيها تَخويفٌ أصغوا إليها مَسامِعَ قُلوبِهِم وظَنّوا أنّ زَفيرَ جهنّمَ وشهيقَها في أُصول ءاذانِهم . - الخ .
* * * * ومنها : الأخبار الواردة في جعل القرآن ملاذاً وكهفاً عند وقوع الفتن كقول رسولالله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
أيُّها النّاسُ إنَّكم في دارِ هُدنَةٍ وأنتُم عَلى ظَهْرِ سَفَرٍ والسَّيرُ بِكُم سريعٌ . . . فإذا الْتَبَسَتْ علَيكُم الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَيلِ المُظلِمِ فَعلَيكُم بالقُرءانِ فإنَّهُ شافعٌ مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ ؛ من جَعَلَه أمامَهُ قادَهُ إلى الجنَّةِ ومَن جَعلَه خَلفَه ساقَهُ إلى النّار . - / الخ .
* * * * * - منه عفي عنه .
* بحارالانوار ، ج 89 ، باب فضل التدبّر في القرآن ، ص 106 ؛ وج 53 ، ص 26 .
* * وسائلالشيعة ، ج 6 ، الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة ، ص 68 و 69 ، ح 7368 ، 7369 ، 7370 .
* * * ديوان الإمام عليّ عليهالسلام ، ص 46 .
* * * * نهجالبلاغة ، خطبة 193 ، ص 304 .
* * * * * الكافي ، ج 2 ، كتاب فضل القرآن ، ص 598 و 599 ، ح 2 .
( 1 ) . بحرالفوائد ، ج 2 ، ص 11 .