تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الطائفة الرابعة : الروايات الدالّة على أنّ الأئمّة عليهم‌السلام علّموا أصحابهم كيفيّة فهم الأحكام من الكتاب كقوله عليه‌السلام : يُعرَفُ هذا وأشباهُهُ من كتابِ الله عزّوجلّ ؛ ماجَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ . « 1 » و « 2 » أو أنّ بعض أصحابهم لمّا سألوا عن مدرك حكمٍ من الكتاب بيّنوه وعلّموهم وجه الاستفادة . « 3 » وكذلك جرى بين الأصحاب الاستدلال بالآيات واحتجاجهم على المخالفين بظواهره من دون نكيرٍ وإذا انتهى الأمر إلى الظواهر تنقطع الحجّة عليهم ولم‌يجيبوا بعدم ظهوره ودلالته على المراد . وهذه الروايات واردة في تضاعيف أبواب الفقه ولعلّها في أعلى مراتب التواتر . الطائفة الخامسة : الروايات التي دلّت على أنّ كلّ شرطٍ خالف كتاب‌الله أو سنّة نبيّة فهو باطل . « 4 » وهذا دالّ على حجّية الظواهر لأنّه لولاها لما كان معنًى لقياس الشروط بالإضافة إلى كتاب الله . وبالجملة أنّا ظفرنا بهذه الطوائف الخمسة من الروايات الدالّة على إرجاع الناس إلى الكتاب . « 5 »
هامش
( 1 ) . قسم من الآية 78 ، من السورة 22 : الحجّ . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ص 33 ، ح 4 . ( 3 ) . مثل ما ورد في وسائل‌الشيعة ، ج 1 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ص 412 و 413 ، ح 1073 . ( 4 ) . نفس‌المصدر ، ج 18 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ص 16 ، ح 23042 ؛ وكذاح 23040 و 23041 . ( 5 ) . أقول : يستفاد حجّية الظواهر أيضاً من الطوائف الأُخر من الروايات . منها : الروايات الدالّة على الحثّ على التدبّر في القرآن وفهم معانيه ، * والدعاء عند آيات الدعاء والشوق عند آيات الجنة والخوف والاستعاذة عندآيات‌النار ، * * كوصيّة أمير المؤمنين عليه‌السلام لولده الحسن عليه‌السلام : وَإذا مَرَرتَ بَايةٍ مَخشِيَةٍ تَصِفُ العَذابَ -