تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العمليّة . وكذلك التمسّك بإحدى القراءات في الصلاة لا يوجب الإجزاء على حسب القواعد بل لابدّ إمّا من اختيار سورة لا يختلف في قراءتها كما قيل في سورة الكوثر وإمّا من تكرار السورة أو الآية المختلفة قراءتها : إحديها من باب التوظيف وبقيّتها من باب الذكر رجاءً حيث ماأمكن ، هذا . ولكن الروايات الواردة عن الصادق عليه‌السلام باكتفاء القراءة على نهج قراءة الناس تدلّ على الاجتزاء بقراءة السورة على إحدى القراءات كقوله عليه‌السلام : اقْرَءْ كَما يَقْرَؤُ النّاسُ ، « 1 » وقوله : اقرَؤوا كَما عُلِّمْتُم . « 2 » وحيث إنّ آخر القرّاء وهو الكسائيّ كان تلميذاً له عليه‌السلام فأمره الناس بالقراءات المشهورة يشمل جميع القراءات السبع فالاكتفاء بإحديها مجزٍ في الصلوات والقراءة المنذوره وما شابهها . وعلىهذا لا إشكال في قراءتنا القرآن بهذه القراءات لانتهاء فعلنا إلى قول المعصوم عليه‌السلام ، لكن يبقى الإشكال على العامّة لأنّه ليس لهم مستند في إجزاء هذه القراءات في الصلاة لأنّ قول القرّاء بنفسه ليس حجّة لهم ولم‌تنته قراءتهم إلى حجّة أُخرى . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 633 ، ح 23 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 631 ، ح 15 . ( 3 ) . أقول : إنّه على مذهبنا وإن لم‌يكن إشكال في جواز القراءات المعروفة عند زمان الصادق عليه‌السلام ، إلّاأنّ الكلام في إثبات هذه القراءات في زماننا هذا لأنّ راويها ليس موثّقاً ؛ فمن أين نلتزم بأنّ هذه القراءات المعروفة في زماننا هي القراءات المشهورة في ذاك الزمان ؟ اللهمّ إلّاأن‌يقال : إنّ رواتها وإن لم‌يكونوا موثّقين إلّاأنّه يحصل لنا الاطمئنان بقراءاتهم من القرائن الخارجيّة من الشهرة الفعليّة ونقل كتب التفاسير وغيرها ، فتأمّل - منه عفي عنه . [ قد استوفى العلّامة المقرّر قدس‌سره الشريف هذا البحث في كتابه : نورملكوت قرآن ، ج 4 ، ص 399 إلى ص 478 ؛ فراجع - م . ]