أنّ رسولالله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال :
إنّى تارِكٌ فيكُم الثَّقَلَينِ ما إنتَمَسَّكْتُم بهِما لَنتَضِلّوا : كتابَ اللَهِ وعِتْرَتى أهلَ بيتي وإنّهما لنيَفْتَرِقا حتّى يَرِدا علىَّ الحوضَ . « 1 »
ومن البديهيّ أنّه لو لمتكن الظواهر حجّة لما كان معنًى لإرجاعنا إلى الكتاب وجعله وديعة عندنا .
الطائفة الثانية : الروايات الدالّة على وجوب إرجاع الأحاديث الغيرالمعلوم الصدور إلى كتاب الله وجعل الكتاب ميزاناً يتميّز به ما بين الأحاديث المكذوبة وبين غيرها كالروايات الواردة في أنّ ما خالف كتاب الله لمنقله أو اضربوه على الجدار أو أنّه زخرف وأمثال هذه التعابير . « 2 »
وتوهّم أنّ المراد من هذه الأخبار وجوب طرح ما خالف نصوص الكتاب دون ظواهره واضحُ الفساد لأنّ المخالفين لا يجعلون الأحاديث مخالفاً للنصوص ؛ فلايجعلون مثلًا حديثاً على أنّ الله تعالى لميكن واحداً أو أنّه ليس عالماً لأنّ العامّة لا يقبلون هذه الأحاديث لمكان فسادها بل يجعلون الأحاديث مخالفاً لظاهر الكتاب كييشتبه الأمر على العامّة فيقبلونها .
الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في التعادل والتراجيح عند وجود الروايتين المتعارضتين ؛ ففي مقبولة عمربنحنظلة قال عليهالسلام في ضمن بيان وجوه الترجيح :
يُنظَرُ فما وافَقَ حُكمُه حُكمَ الكتابِ والسنّةِ وخالَفَ العامَّةَ فيُؤخَذُ بهِ . « 3 »
ومن المعلوم أنّه لو لمتكن الظواهر حجّةً لما حكم عليهالسلام بكونها مرجعاً عند التعارض .
هامش
( 1 ) . وسائلالشيعة ، ج 27 الباب 5 من أبواب صفات القاضي ، ص 33 و 34 ، ح 33144 .
( 2 ) . نفسالمصدر ، ج 27 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 33334 و 33343 و 33344 و 33345 و 33352 و . . .
( 3 ) . نفسالمصدر ، ح 33334 .