فالعِبارةُ لِلعَوآمِّ والإشارةُ لِلخَوآصِّ واللَطائفُ لِلأَوليآءِ والحَقآئقُ لِلأَ نبيآءِ . « 1 »
بل ندّعي أنّ ألفاظها استعملت في معانيها المرادة فتكون ظاهرةً فيها ، وبهذه المرتبة لامانع من العمل به وإن كانت الإحاطة بسائر مراتبه مستحيلةً لنا ؛ فهل يمكن أنيدّعي عاقلٌ أنّ معنى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 2 » ومعنى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
« 3 » بالنسبة إلينا في حدّ سواء وإنّا لانفهم معاني هذه الألفاظ ؟ ! كلّا . فهذا القسم كالقسم الأوّل ضعيف غايته .
أمّا القسم الثالث فلأنّ العلم الإجماليّ مضرّ بالعمل به ما لمنفحص عن المخصّصات والمقيّدات ولمنظفر بالمنسوخات والمتشابهات ؛ فأمّا على تقدير الظفر والوصول وانحلال العلم الإجماليّ فلا مجال لوجوب الأخذ به ، كما هو الحال في الروايات الواردة لأنّ فيها المقيّدات والمخصّصات أيضاً ، فمادام لمنفحص عنها لا يجوز لنا العمل بها ، ومن أنكر حجّية ظواهر الكتاب حتّى بعد الفحص لابدّ وأنينكرها في الأخبار أيضاً وفي المقامين قولٌ سخيف .
أمّا القسم الرابع فإنّا أنكرنا وجود التحريف في مقدّمة التفسير « 4 »
هامش
( 1 ) . جامعالأخبار ، ص 42 ؛ وبحارالأنوار ، ج 89 ، باب فضل القرآن وإعجازه ، ح 18 ، ص 20 .
( 2 ) . الآية 1 ، من السورة 112 : الإخلاص .
( 3 ) . الآية 1 ، من السورة 111 : المسد .
( 4 ) . البيان في تفسير القرآن ، ص 201 .