تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأمرالثاني : في إمكان التعبّد بالظنّ قد يقال باستحالة التعبّد بالظنّ إمّا لامتناعه في نفسه وهو ما إذا كان المحذور في الخطاب لزوم اجتماع الضديّن أو اجتماع المثلين وإمّا لقبحه على الحكيم وهو ما إذا كان المحذور في الملاك وهو تفويت المصلحة والإبقاء في المفسدة وجامعهما تفويت الغرض . وقبل التكلّم في وجه الاستحالة والإمكان نقول : النتيجة من هذا البحث إن كانت هي الاستحالة من التعبّد به أو الإمكان فهو وإن كانت الترديد والتحيّر بحيث لا دليل قطعيّ لنا على الاستحالة ولا على الإمكان ، فهل يمكن لنا إجراء أصلٍ نثبت به الإمكان ما لم‌تثبت الاستحالة أم لا ؟ قال العلّامة الأنصاري قدس‌سره : « 1 » الأصل في هذا المقام عند الشكّ هو الإمكان عند العقلاء ما لم‌تثبت الاستحالة . واعترض عليه المحقّق صاحب‌الكفاية « 2 » وشيخنا الأُستاذ « 3 » قدس‌سرهما . قال الأُستاذ قدس‌سره : إذا كان الشكّ في الإمكان التكوينيّ كان له
هامش
( 1 ) . فرائدالاصول ، ج 1 ، ص 106 . ( 2 ) . كفايةالأُصول ، ص 276 . ( 3 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 109 .