تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مبنى الحكومة . فما يقال : إنّ العقل حَكَم حكماً استقلاليّاً بحجّية الظنّ في هذا الحال فهو مسامحة في التعبير وإلّا فالحقّ ما عرفته . والمحصّل من الكلام أنّه لا فرق في الكشف والحكومة في أنّه لا يكون الظنّ حجّة عقليّة ، « 1 » فما ذهب إليه قدس‌سره ضعيفٌ غايته . ثمّ إنّه قدس‌سره أسند إلى بعضٍ أنّه فصّل بين مقام ثبوت التكليف وبين مقام الامتثال ، ففي الأوّل ذهب إلى أنّ الظنّ ليست بحجّة عقليّة بخلاف الثاني فيكتفى في مقام سقوط التكليف بالامتثال الظنيّ والظنّ بالفراغ ولا يحتاج إلى تحصيل العلم بال‌فراغ . ثمّ قال : ولعلّ مبنى هذا التفصيل هو عدم وجوب دفع الضرر المحتمل . - انتهى ملخصه . « 2 » أقول : لا يخفى ما فيه : أوّلًا : إنّ الظاهر أنّ مراده من البعض هو صاحب الحاشية « 3 » قدس‌سره فعلى هذا كانت النسبة غيرصحيح ؛ فإنّه قدس‌سره أجلى وأرفع من هذا التفصيل لأنّ ما ذكرنا من حكم العقل بعدم كون الظنّ حجّة عقليّة وكذلك الآيات والروايات الناهية عن العمل بالظنّ مشتركةٌ بين الظنّ في مقام ثبوت التكليف والظنّ في مقام سقوطه ، فكيف يمكن أن‌يذهب إليه مع أنّ هذا غيرخفيّ على أصاغر الطلبة فضلًا عنه قدس‌سره ؟ ! نعم قد جعل الشارع الظنّ حجّة في مقام الامتثال في بعض الموارد كالظنّ في عدد ركعات الصلاة أو الظنّ بالوقت والقبلة ولكن هذا غير كونه حجّة عقليّة .
هامش
( 1 ) . لتحقيق الأمر راجع ص 413 . ( 2 ) . كفايةالأُصول ، ص 275 . ( 3 ) . هداية المسترشدين ، ج 3 ، ص 398 و 399 .