تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بإمكان منع الشارع عن العمل على طبق القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة « 1 » غيرسديد . وبالجملة من ذهب منهم إلى إمكان منع الشارع عن العمل بهذا القطع بل إلى وقوع المنع مستدلّاً بالروايات الدالّة على أنّ دين الله لا يصاب بالعقول « 2 » وبالروايات الدالّة على بطلان أعمال من لم‌يأخذ الأحكام من أهل‌البيت عليهم‌السلام « 3 » لابدّ له من إثبات أمرين : أحدهما : إمكان القطع بالأحكام من الطرق العقليّة وهي الصغرى في الكلام . ثانيهما : إمكان المنع عن العمل به على تقدير حصوله وهي الكبرى فيه . أمّا الصغرى فنقول : إنّ إدراك العقل إدراكاً استقلاليّاً لا يخلو من أنحاء ثلاثة : الأوّل : أن‌يدرك مصالح الأشياء ومفاسدها التي كانت في سلسلة علل الأحكام بحيث يقطع بقاعدة الملازمة ثبوت حكم شرعيّ مترتّب عليها ؛ فلاإشكال في أنّ العقل غيرمستقلّ بهذا لعدم إحاطته بمقتضيات الأحكام وموانعها على ما هي عليه . وكيف يدرك العقل مثلًا أنّ دية قطع أربع من الأصابع عشرون من الإبل ودية قطع ثلث منها ثلاثون من الإبل ؟ ! وأيضاً كيف يمكن أن يدرك أنّ الصيد في غيرالحرم له كفارة وفي الحرم ليس له كفّارة ؟ ! مضافاً إلى أنّا نرى أنّ للأحكام موانع عديدة والعقل وإن يدرك
هامش
( 1 ) . كفايةالأُصول ، ص 270 . ( 2 ) . كمال‌الدين ، ج 1 ، ص 324 . ( 3 ) . راجع فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 58 و 59 ؛ ووسائل‌الشيعة ، ج 27 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، ص 65 و 66 ، ح 11 ؛ وص 75 ، ح 37 ؛ وص 76 ، ح 40 ؛ وص 68 ، ح 19 ؛ وص 71 ، ح 29 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 152 | السيد محمد حسين الطهراني