تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الطريق إلّاأنّه لمّا علم بأنّ الشارع أوجب العمل على خصوص القطع الحاصل من الطرق المتعارفة وعلم أيضاً أنّ قطعه غيرحاصل منها لم‌ير قطعه موضوعاً للحكم . في إمكان المنع عن العمل على طبق القطع الحاصل من الطّرق العقليّة وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأخباريّين الذين ذهب بعضهم إلى إمكان منع الشارع عن العمل على طبق القطع الحاصل من الطرق العقليّة إن كان مرادهم إمكان منعه عن القطع الموضوعيّ بأن حكم أنّ حكمه مترتّب على خصوص القطع الحاصل من الكتاب والسنّة فهذا أمر ممكن ، وإن كان مرادهم إمكان منعه عن العمل على طبق القطع الطريقيّ فلا إشكال في فساده لأنّا ذكرنا أنّ حجّية القطع ذاتيّة وكذا طريقيّته فكما لا يمكن أن‌يأمر الشارع بالعمل على طبق القطع لا يمكن أن‌ينهى عن العمل به . والحقّ أنّ بعض الأخباريّين ذهبوا إلى ذلك كما أنّ بعض عباراتهم التي حكى عنهم الشيخ قدس‌سره صريح في ذلك « 1 » وإن كان كلام بعضهم أيضاً ظاهر في منع قاعدة الملازمة « 2 » وكلام الآخرين منهم ظاهر في عدم حصول القطع من‌المقدّمات العقليّة كما هو صريح كلام المحدّث الأستراباديّ قدّس سرّه . « 3 » فما ذهب إليه في الكفاية من دفع الإشكال عنهم بأنّهم غيرقائلين
هامش
( 1 ) . راجع فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 52 إلى ص 60 ؛ ولعلّ مراده من العبارة الصريحة فيذلك ما حكاه عن شارح الوافية في ص 60 ، كما في نهايةالنهاية ، ج 2 ، ص 41 وعنايةالأُصول ، ج 3 ، ص 55 . ( 2 ) . حكاه في الكفاية ، ص 270 ، عن السيّد الصدر شارح الوافية . ( 3 ) . الفوائد المدنيّة ، ص 256 إلى ص 259 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 151 | السيد محمد حسين الطهراني