إلى ملكه بالثمن الذي لميكن نصفه له ، مع أنّ المفروض أنّ الشارع حكم بصحّة بيعه وصحّة وطء الجارية والصلاة في الثوب ولا يكون هذا إلّابمنعه عن العمل بقطعه من عدم تملّكه لأحد نصفي الدرهم .
وفيه :
أوّلًا : أنّ المستحيل منع من قطع بالحكم عن العمل على طبقه وأمّا من قطع بالموضوع الذي كان له حكم فلا مانع من أنيحكم الشارع على خلاف هذا الحكم في هذا المورد .
وبعبارة أُخرى : وضع الحكم ورفعه بيد الشارع فله أنيحكم على موضوع على الإطلاق وله أنيحكم عليه في موارد خاصّة ، فما نحن فيه من هذا القبيل لأنّ الشارع أجاز التصرّف في ما قطع بأنّه ملك الغير وحكم بدخول المعوّض في ملكه وهذا يكشف عن أنّ ما حكم الشارع به من عدم جواز التصرّف في ملك الغير يكون في غير هذا المورد ، كما حكم بالتصرّف في مال الغير في ما إذا توقّف الحياة عليه أو في موارد المخمصة أو فيما إذا كان مال في يد رجلين فادّعى كلّ منهما أنّه له فأقاما كلاهما بيّنةً أو لميقيما ولكن حلفا معاً أو نكلا معاً فحينئذٍ حكم الشارع بالتنصيف .
وثانياً : إنّ هذا التصرّف ليس تصرّفاً في ملك الغير بل الشارع جعل التلف في هذا المورد من الأسباب المملّكة ؛ فإذا فرضنا أنّ التالف من ملك زيد يكون نفس التلف سبباً لانتقال نصف الدرهم الآخر من ملك بكر إلى ملك زيد وهذا لا محذور فيه كما نقول في مورد التداعي أيضاً : إنّ التحالف سبب لانتقال نصف المال إلى غيرمستحقّه ظاهراً بالانتقال القهريّ ؛ هذا .
ولكن ربّما يجاب عن الإشكال بوجه آخر وهو أنّ حكم الشارع بالتنصيف إنّما هو لأجل الشركة لأنّ الدراهم لمّا خلطت خرجت عن الملكيّة المعيّنة وصارت ملكاً مشاعاً لهما والتالف يحسب عليهما .
رسالة في القطع والظن — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٥