بحصوله من غيرالمبادئ العقلائيّة فمقتضى الإطلاق عدم اعتبار شكّ هذا الشخص أيضاً .
وتارةً تكون كثرة شكّة من غير المبادئ العقلائيّة فيشكّ عند حصول سبب لميشكّ العقلاء عند حصوله فهو إمّا من مرض الوسواس أو من غلبة النسيان عليه فلا إشكال في أنّ العقلاء لا يعتنون بشكّه وكذلك أدلّة الشكوك منصرفة عن مثل هذا الشكّ ؛ فإذا شكّ مثلًا في الصلاة بين الثلث والأربع فمع قطع النظر عن قوله عليهالسلام :
لاشكّ لكثيرِ الشكّ ، « 1 »
لا يشمله إطلاقات :
مَن شَكّ بَينَ الثّلَثِ والأَربَعِ يَبْني عَلى الأَربَعِ « 2 »
أيضاً لكن هذا الدليل [ لا شكَّ لكثيرِ الشكّ ] شامل له لأنّ إطلاقه - / لو لميكن مورده مختصّاً به - / يشمل مثل هذا .
لكنّه مع قطع النظر عن هذا الدليل قال شيخنا الأُستاذ قدسسره : إنّ مقتضى القاعدة هو الاشتغال لأنّ الاشتغال اليقينيّ يوجب براءة يقينيّة فلابدّ له من تكرار العمل حتّى يتيقّن بإتيان ما أُمر به . « 3 »
أقول : « 4 » الظاهر أنّ حكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف على وجه القطع واليقين لا يكون بالنسبة إلى هذا الشخص . وكيف يحكم العقل في
هامش
( 1 ) . هذه العبارة قاعدة فقهيّة مستفادة من عدّة روايات ؛ راجع وسائلالشيعة ، ج 8 ، ص 227 إلى ص 229 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - / م .
( 2 ) . وسائلالشيعة ، ج 8 ، ص 216 إلى ص 219 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع فيالصلوة .
( 3 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 74 ؛ وفوائدالأُصول ، ج 3 ، ص 64 .
( 4 ) . المذكور في سائر تقريرات السيّد الخوئيّ رحمةاللهعليه ارتضاؤه لما ذكره أُستاذهالمحقّق النائينيّ * فما أُفيد هنا إمّا من سماحة العلّامة المقرّر رحمةاللهعليه أو من إفادات السيّد الخوئيّ في مباحثاته الخاصّة للمقرّر كما تقدّم وجهه في المقدّمة - م .
* راجع دراسات في علم الأُصول ، ج 3 ، ص 75 ؛ والهداية في الأُصول ، ج 3 ، ص 66 و 67 .