تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إلى العوامّ المتجدّدين الحادثين بعد موته وأمّا جريان الاستصحاب بالإضافة إلى العوامّ المدركين لكلا الزمانين فلا إشكال فيه لاتّحاد الموضوع في القضيّتين كما لا يخفى ، نعم لو جعلنا مدار الحجّية بالنسبة إلى خصوص الوقائع السابقة فلا يمكن الاستصحاب حتّى بالإضافة إلى خصوص المدركين للزمانين لتجدّد الوقائع واختلافها شخصاً . وأمّا الإشكال الثاني فيتوجّه على التقليد الابتدائيّ والاستمراريّ مطلقاً لأنّ انعدام رأي المجتهد بالموت موجب لسقوط حجّيته سواء كان هذا العامّي موجوداً في حياته أيضاً أم لم يكن . ولا يخفى أنّ هذين الإشكالين في الاستصحاب يجري في جميع وجوه الاستصحاب إلّاالوجه الأخير الذي سيأتي الكلام فيه ، وبعبارة أخرى يشترك استصحاب الحجّية واستصحاب جواز التقليد واستصحاب الحكم الظاهريّ في هذين الإشكالين . واعلم أنّ الإشكال الأوّل وهو عدم تحقّق اليقين في حجّية رأي الفقيه إلّافي خصوص الوقائع السابقة أو في خصوص العوامّ الموجودين حال حيوة الفقيه ، إنّما يتمّ لو جعلنا زمان الحياة قيداً للعوامّ أو الوقائع لا ظرفاً للحجّية . بيان ذلك أنّا إذا جعلنا زمان الحياة قيداً للعوامّ لا يجرى الاستصحاب ، لأنّ هذا القيد يوجب اختلاف الموضوع في القضيّتين المتيقّنة والمشكوكة ومعه لا مجال للاستصحاب لأنّه من المعلوم أنّ العوامّ الموجودين حال حيوة المجتهد غير العوامّ الموجودين فعلًا فلا يمكن أن يقال إنّا علمنا بحجّية فتوى الفقيه الميّت بالنسبة إلى العوامّ مطلقاً بل المتيقّن حجّية فتواه بالنسبة إلى ذلك العوامّ الخاصّ والمشكوك حجّيته بالإضافة إلى هذا العوامّ الموجودين فلا استصحاب . وهكذا الأمر إذا جعلنا زمان الحياة قيداً للوقائع .