في الخارج لكنّ الفتوى الأولى مقتضية لصحّتها والفتوى الثانية مقتضية لبطلانها فلا إجزاء فيها .
أمّا الفروع الثلاثة الأول فأوّلها ما لو بنى على عدم جزئيّة شيءٍ للعبادة أو عدم شرطيّته فأتى بها على الوجه الذي بنى عليه ثمّ رجع ، فيبني على صحّة ما أتى به حتّى أنّها لو كانت صلوةً وبنى فيها على عدم وجوب السورة ثمّ رجع بعد تجاوز المحلّ بنى على صحّتها من جهة ذلك ، أو بنى على صحّتها في شعر الأرانب والثعالب ثم رجع ولو في الأثناء إذا نزعها قبل الرجوع ، وكذا لو بنى على طهارة شيء ثمّ صلّى في ملاقيها ورجع ولو في الأثناء ، وكذا لو تطهّر بما يراه طاهراً أو طهوراً ثمّ رجع ولو في الأثناء فلا يلزمه الاستيناف .
الفرع الثاني مسائل العقود والإيقاعات ، فلو عقد أو أوقَع بصيغة يرى صحّتها ثمّ رجع ، بنى على صحّتها واستصحب أحكامها من بقاء الملكيّة والزوجيّة والبينونة والحرّية وغير ذلك . « 1 »
الفرع الثالث حُكم الحاكم ، والظاهر أنّ عدم انتقاضه بالرجوع موضع وفاقٍ ولا فرق بين بقاء حكم فتواه التي فَرّع عليها الحكمَ وعدمه فمن الأوّل ما لو ترافع إليه المتعاقدان بالفارسيّة في النكاح فحكم بالزوجيّة أو في البيع فحكم بالنقل والملكيّة ، فإنّ حكم فتواه التي يتفرّع عليها الحكم وهي صحّة ذلك العقد يبقى بعد الرجوع .
ومن الثاني ما لو اشترى أحد المتعاقدين لحم حيوان بقول الحاكم بحلّيته فترافعا إليه فحكم بصحّة العقد وانتقال الثمن إلى المشتري ثمّ رجع إلى القول بالحرمة ، فإنّ الحكم بصحّة العقد وانتقال الثمن إلى البائع يبقى
هامش
( 1 ) - « الفصول الغرويّة » ص 409 .