في أحوال المجتهدين العظام .
وأمّا في باب ملكات الأحكام العرضيّة فلأنّ ملكة باب الطهارةتتوقّف على ملكة باب الصلاة ولا العكس وكذا ملكة باب البيع لا تتوقّف على ملكة باب الميراث بل إنّها ملكاتٌ عرضيّة يمكن أن يُحصّل المجتهد أحكامَ الطهارة ثمّ الصلاة ثمّ البيع وهكذا إلى آخر الديات ويمكن أن يعكس من الديات إلى الطهارة ، كما يمكن أن يحصّل أوّلًا ملكة استنباط أحكام البيع ثمّ الديات ثمّ الصلاة ثمّ الميراث بلا ترتيب .
وبطلان الطفرة إنّما يجري فيما إذا كان طيّ بعض المراتب متوقّفاً عقلًا على طيّ سائر المراتب . نعم في الغالب لا يحصل جميع الملكات المحتاج إليها لاستنباط جميع مسائل الأبواب دفعة لكنّ هذا غير معنى استحالة الطفرة .
وبالجملة إنّ ما استدلّ به صاحب « الكفاية » للزوم التجزّي من استحالة الطفرة غير تامّ وإن كان ما ذهب إليه من أنّ معنى التجزّي هو تعدّد الملكات لاتبعّضها متيناً . ويستفاد هذا من قوله قدّس سرّه : وبساطة الملكة وعدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب . « 1 » لأنّ المراد من هذه العبارة أنّ التجزّي هو حصول بعض الأفراد من الملكة لاحصول بعض أجزائه .
فما أورد عليه المحقّق الإصفهاني من أنّ : « البساطة مانعةٌ من التجزئة وحصولها في بعض الأبواب ، بل لابدّ من أن يقال بإمكان تعدّد الملكةالبسيطة في دفع الإشكال لا تبعّضها . « 2 » غير وارد عليه لأنّ مراد
هامش
( 1 ) - « كفاية الأصول » مباحث الاجتهاد والتقليد ، ص 467 .
( 2 ) - « نهاية الدراية » ج 6 ، ص 372 و 373 .