الأسلوب ، فإنّ النقص الوحيد الذي قد يُشار اليه أحياناً هو عجزه عن منع الحمل في بعض الحالات الخاصّة ، وكان الأخصّائيون يقومون في الحالات التي كان هذا الأسلوب مُخفقاً فيها ، بإلقاء الذنب على الإمكانات الفنيّة بدلًا من مناقشة السبب الأصلي .
وهناك في الوقت الحاضر امرأتان أو ثلاث يحصل لهنّ الحمل مجدّداً من كلّ ألف امرأة أعقمت نفسها ، بيد أنّ هذا الأسلوب عموماً يسلب احتمال الحمل المجدّد من الأكثريّة الساحقة من النساء .
إن تزايد عدد النساء اللواتي يقمن بعَقْم أنفسهنّ ، بالنظر إلى ماهيّة الاختيار والتطوّع لهذا العمل ، يُثير أسئلة متعدّدة :
هل تعلم النساء أنّ إجراء العَقْم يمكن أن يستتبع خطر الموت ؟
هل قيل للنساء أنّ هذا العمل يسبب بروز الأمراض النسائيّة المزمنة ، كالآلام الموضعيّة المتطاولة الأمد ، أو ظهور نتوءات في الغشاء المخاطي للرحم ؟ هل يُقترح على النساء أي بديل ءاخر للعقم ؟ وأخيراً : هل يمتلك أسلوب العَقْم أي مزيّة قياساً إلى الأساليب الأخرى لمنع الحمل ؟
سيُسعى في السطور اللاحقة ؛ من خلال مراجعة التحقيقات الواسعة التي أجريت أخيراً في أرجاء العالم ؛ إلى مناقشة أعراض وعواقب عَقْم النساء بشكل مختصر ، وذلك من وجهة النظر الطبيّة البحتة .
من المسلّم في الوقت الحاضر أنّ وعي النساء لعواقب العَقْم قليل وناقص ومضلّل ، ويمكن القول عموماً : أنّ النساء اللواتي يُقبلن على هذا الأسلوب لا يملكن إطّلاعاً على أخطاره وعواقبه السيّئة .
الخسائر : إنّ احصائيّات الخسائر لدى النساء في أسلوب العَقْم يستحقّ التأمّل ، فالإحصائيّات والأرقام الموجودة في هذا المجال تُغاير بشكل كامل أسطورة عدم خطورة أسلوب العَقْم . فهناك - مثلًا - في إنجلترا
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٢