المجتمع - للإفادة من جميع جوانب الحد من عدد السكّان بدون الالتفات إلى جوانبها الأخلاقيّة والطبيّة والإسلاميّة . وإذا ما تُركت أيدي عدد معدود من هذه الفئة حرّة طليقة ، فإنّهم سيصلون حتّى إلى إسقاط الجنين الجنائي ويُطالبون بجعله أمراً قانونيّاً ، وهو أمر سيمحو البركة من مجتمعنا وسيستتبع الغضب الالهيّ ، عسى أن لا يأتي الله بيومٍ نرى فيه ما نشاهده في الغرب حاليّاً وكيف صار إسقاط الجنين الجنائي أمراً يوميّاً معهوداً على الرغم من مخالفة عددٍ كبير من الناس له ، وعلى الرغم من الجدال والخصام الحاصل كلّ يوم بين الفئة المؤيّدة له والمخالفة .
وقد نُشر أخيراً في إحدى المجلات الطبيّة جملة لكاتبٍ ما يقول فيها :
« إنّ اختتام الحمل غير المرغوب ، سواءً كان لأسباب طبيّة أو لأسباب إجتماعيّة - إقتصاديّة ، قد صار أمراً مقبولًا » حيث أنّ من المسلّم إن العمل على إنهاء الحمل للأسباب الاجتماعيّة - الاقتصاديّة سيُحسب إسقاطاً جنائيّاً وأمراً مذموماً ، ليس عند شعبنا فقط ، بل عند الكثير من الأحرار المتخلّقين بالأخلاق الإنسانيّة . بلى ، إننا ما لم نمتلك برنامجاً ونظاماً لتنظيم عدد السكّان فإننا سنشهد أمثال هذه الأمور .
وإن شاء الله تعالى سيتمكّن المسؤولون الجدد لوزارة الصحّة والتعليم الطبّي من تحكيم النظام الإسلامي اللازم والموفّق لهذه المسألة ، وباطلاع المجتمع أكثر على جريان تفاصيل البرامج التي يُقام بتنفيذها ، وبإشراك نظر الجميع في التخطيط لها ، لا أن يعملوا خلافاً لما قيل فيفيدوا من أي أسلوب ، مهما كان غير منسجم أو متناسب مع الاخلاق الطبيّة من أجل الوصول إلى هدفهم المنشود .
المصادر التي أفيدَ منها :
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٧