تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أمّا على فرض القتل الخطأ ، فعليه الكفّارة فقط ، وتلزم الدية العاقلة ( أقرباء أب الجنين ) ، يدفعونها الأقرب فالأقرب . كان هذا خلاصة أقوال المحقّق والشهيد الثاني في الدية وكفّارة سقط الجنين . وينبغي العلم أنّ المؤثّر في الذنب والدية وكفّارة سقط الجنين هو القضاء على الجنين في بطن أمّه ، مهما كانت الوسيلة إلى ذلك ؛ سواءً كان ذلك نتيجة حمل شيء ثقيل ، أو ابتلاع دواء ، أو استعمال بعض المواد ، أو زيادة تناول بعض الأغذية المحلّلة أكثر من المتعارف ممّا يؤدي إلى إسقاط الطفل ؛ كأن يقال مثلًا أنّ تناول الزعفران أكثر من الحدّ المتعارف في ابتداء الحمل يؤدّي إلى إسقاط الجنين ؛ وسواءً كان ذلك بعمليّة جراحية أو بأمثال استنشاق بعض الغازات ، أو العبور من بعض أقسام الأشعة المستعملة في المجالات الطبيّة ، فإن إسقاط الجنين قتلٌ في كلّ الأحوال وذنبٌ من الذنوب الكبيرة ومحرّم من أعظم المحرّمات الالهيّة . إن على الأطبّاء والجرّاحين الذين يمزّقون الطفل حيّاً بالعملية الجراحية إرباً إرباً فيخرجونه ، أن يترقّبوا العذاب الالهيّ الأليم ، وهو الخلود في نار جهنّم ، وعليهم - علاوةً على ذلك - دفع الدية والكفّارة أيضاً . فإن كانت الروح قد ولجت الطفل ، وكان الطبيب الجاني امرأة ، فإنّ لحاكم الشرع - إن طلب وليّ الطفل القتيل القصاص - أن يُعدِم تلك الطبيبة الجانية ، سواءً كان الطفل الطاهر البريء إبناً أو بنتاً . أمّا إذا تصدّى لهذا العمل المنكر القبيح طبيبٌ رجل ، فلحاكم الشرع ، بناءً على طلب ولي الطفل القصاصَ ، أن يُعدِم الطبيب إن كان القتيل إبناً ، فإن كان بنتاً فله إعدامه بها ويبقى على ورثة الطفل القتيل دفع نصف الدية الكاملة ( أي خمسمائة دينار شرعيّ مسكوك ) إلى ورثة الطبيب .