أبناً صارت ديته ألف دينار شرعي ، تعدل ألف مثقال شرعي من الذهب المسكوك ، أمّا إن كان الجنين المسقط بنتاً فديتها خمسمائة دينار شرعي يدفعها من تسبّب بهذا الإسقاط عمداً إلى الوارث الآخر ، أي الأب إن كان القاتل هو الأم ، أو الأم إن تسبّب الأب بالقتل ، أو اليهما إن كانت الجناية من غيرهما .
وعلى الفرض الأخير فإن الأب والأم يقسمان دية الابن القتيل بينهما بنسبة الثلثان والثلث على الترتيب .
مقدار دية الجنين عند عدم تشخيص الذكورة والأنوثة
فلو تعذّر تشخيص هويّة الجنين أإبناً كان أم بنتاً ، كما لو مات في بطن أمّه وماتت أمّه أيضاً ، فيؤخذ من الجاني قاتل الجنين في هذه الحالة نصف مجموع دية الولد والبنت ، أي سبعمائة وخمسون ديناراً .
/ 750 .
وهذا الفرض يتّفق وقوعه كثيراً ، كما لو أورد الجاني جنايةً على الأم وجنينها ، أو على الجنين ثم تموت الأم موتاً طبيعياً ، وينبغي في هاتين الحالتين دفع مبلغ سبعمائة وخمسين ديناراً لتعذّر معرفة هوية الجنين .
وينبغي في هذه الحالة العلم أنّ موت الجنين قد وقع بعد حياته في رحم الأم ، لأنّ موته قبل الأم أو بعدها لا تأثير له في اشتباه حاله ، بل إن المؤثر في تردّد حاله بين الذكورة والأنوثة هو موته بعد حياته ، عند إفتراض عدم خروجه من بطن أمّه وإفتراض ولوج الروح فيه قبل الجناية ، حيث تصبح ديته نصف مجموع دية الولد والبنت .
وفي هذه الكيفيّة من قتل الجنين فالكفّارة أيضاً ستلزم القاتل ، عمديّاً كان القتل أم خطاً ، وعلى فرض التعمّد فإن الدية ستلزم القاتل وتكون في ذمّته فينبغي عليه دفعها علاوةً على الكفّارة .