تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وفي حال عدم طلب وليّ الطفل القتيل القصاص ، فلحاكم الشرع عند ثبوت الجناية لديه أن يُعزّر الطبيب بالشكل الذي يراه مناسباً ، بحبسٍ أو جلدٍ ، ليكون ذلك رادعاً عن هذا العمل القبيح غير اللّائق . إن على الآباء الذين يجبرون نساءهم على إسقاط جنينهنّ ، والأمّهات اللاتي يقمن بأنفسهن بإسقاط الجنين ، أن ينتظروا الذلّ والانتقام والعقاب الأليم الذي سيُنزله الله الخالق بهم بقتلهم هذا الطفل المظلوم ، وسَيُطوى - عاجلًا أو ءاجلًا - ملفّ حياتهم الجميلة ، فما الذي سيحلّ بهم في البرزخ ، وفي يوم القيامة ؟ الله وحده يعلم .

مشابهة قانون إسقاط الجنين في الدول الكافرة لفعل العرب في عصر الجاهليّة

ونُلاحظ ممّا قيل سابقاً إلى أيّ حدّ انغمرت الدول الكافرة في الضلالة والغيّ ونهج الذلّ والحياة التعيسة البائسة ، بحيث اعتبروا إسقاط الجنين في محاكمهم وقوانينهم عملًا مشروعاً فأقرّوا بذلك علناً حكم قتل البشر . فهم يعدمون - رأي العين - الطفل الطاهر ، أي زينة حياتهم وعيشهم ، وأحلى ثمار عالم وجودهم ، ثم يسمّون أنفسهم بالبلاد المتمدّنة المُتقدّمة ، بل وصلوا إلى إدّعاء حمل لواء المدنيّة والرقيّ ، في حين أنّ أعمالهم هذه لا تتفاوت أبداً مع أعمال عرب الجاهليّة ، فأولئك كانوا يقتلون أطفالهم ويئدونهم أحياءً ، وهؤلاء يقومون بالعمل نفسه بأسلوب ءاخر ، لكنّهم في النهاية يمتدحون أعمالهم ويباركونها ويلعنون أعمال عرب الجاهليّة ويتنفرّون منها ، تَبّاً لَهُمْ وَلِمَا عَمِلَتْ لَهُمْ أيْدِيَهُمْ وَلُعِنُوا بِمَا فَعَلُوا وَبِمَا قَالُوا . ونستخلص هنا أيضاً أنّ نوع التمدّن هذا ، وكلمة التمدّن هذه ، ليسا إلّا بربريّة ووحشيّة وهمجيّة ، لكنّها احتلّت في كتب اللّغة مكان كلمات التمدّن والحضارة والمدنيّة والمدينة ، ثم وضعت بالتزوير والخداع أقنعةً
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 31 | السيد محمد حسين الطهراني