برّاقة جميلة لأعمالها المنكرة القبيحة ، وحاولت فرض همجيّتها على العالم بالتزوير وبالأضواء التي تخطف أبصار العوام الغافلين .
نعم ، لا استبعاد أن يصبح إسقاط الجنين ما شابهه قانونياً في بلد كإنجلترا يُعتبر عمل اللّواط فيه مشروعاً ، تجيزه المحاكم وتقرّ قانونيّته في مجلس العموم ومجلس الشيوخ ، فهي جميعاً أمور يشبه بعضها البعض تستند على أساس برنامج الحيوانيّة ، بل أضلّ سبيلًا وأكثر تخريباً وأشدّ ظلمة ، فلم يشاهد أبداً عمل اللّواط أو إسقاط الجنين العمدي بين الحيوانات ؛ ويتّضح هنا جيداً معنى الآية القرآنية الشريفة :
بَلْ هُمْ أَضَلُّ *
« 1 » ، أو
أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 2 » .
حرمة إسقاط الجنين من نطفة الزنا في الإسلام
إن إسقاط الجنين محرّم في الإسلام حتى لو انعقدت نطفته عن طريق الزنا ؛ فلو زنت امرأة أو وُطئت بشبهة « 3 » فحملت فلا حقّ لها في إسقاط جنينها ، ولو شهد الشهود عند الحاكم على أنّها زنت فعلى الحاكم الصبر حتى تضع حملها ثم إجراء حكم الزنا عليها من حدٍّ أو رجم ، لأنّ إجراء الحدّ عليها حال حملها سيؤدي إلى تضرّر الجنين أو إسقاطه ، وهو أمر غير جائز .
هامش
( 1 ) - قسم من الآية 179 ، من السورة 7 : الأعراف :وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ .( 2 ) - الآية 72 ، من السورة 17 : الإسرآء :وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .( 3 ) - وهو الجماع الحرام بدون عقد شرعي بظنّ الحلّيّة في الشبهة الموضوعية ، كأن يجامع أحدٌ في الليل أو في الظلام أو في سكرة النوم أو الغيبوبة إمرأةً أجنبيّة على أنّها زوجته ، ثم يظهر أنّها لم تكن زوجته بل كانت حراماً عليه .