بقتل أولاده أن يدفع ديتهم ، وكذا الأمر بالنسبة للأمّ ، وعُيّنت دية الولد ألف دينار شرعي ذهباً ودية البنت بنصف ذلك ؛ ودفع الدية من قبل الأب والأم يحدث إن كانت الجناية عمدية ، فتُدفع لغير القاتل من سائر الورثة ، الأقرب فالأقرب بنحو الإرث .
فإن كان القاتل الأب خاصةً فإنّ الدية بتمامها تدفع إلى الأم ، ولا يُقتل الأب بولده ، لكنّ الدية تؤخذ منه ، الّا إذا تنازلت الأم عن حقّها في تمام الدية أو بعضها ، حيث لا يبقي - على هذا الفرض - في ذمّة الأب شيء .
أمّا إن كان القاتل خصوص الأم ، فإن أصرّ الأب على القصاص فإنّها تُقتل بولدها ، إبناً كان أم بنتاً ، أمّا إن عفي الأب عن حقّه في القصاص ورضي بالدية فإنّ عليها أن تدفع له عن قتل ولدها ألف دينار ذهباً ، فإن كان القتيل بنتاً دفعت نصف ذلك ، الّا إذا نزل الأب في الحالين عن حقّه في تمام الدية أو بعضها وعفي عن الأم ، فتصبح الأم إذ ذاك بريئة الذمّة ليس عليها شيء .
وفي جميع هذه الحالات المذكورة فإنّ الأب القاتل ، أو الأم القاتلة ، يلزمها دفع الكفّارة أيضاً ، وهي تحرير رقبة مؤمنة في سبيل الله ، أمّا إن كانت الجناية على الولد من أبيه أو أمّه خطاً غير عمدي ، فلا دية عليهما ، بل تلزم العاقِلة ، والعاقلة هم أقارب الولد القتيل من قِبَلِ أبيه ، فيدفعون ديته كلٌّ حسب قرابته من جهة مراتب الإرث . ويتوجّب كذلك في هذه الجناية غير العمدية على الأب أو الأم تحرير رقبة مؤمنة في سبيل الله .
فلو تواطأ الأب والأم كلاهما فأوردا جنايةً عمديةً على ولدهما فإنّ عليهما دفع الدية إلى سائر ورثة الابن ، الأقرب فالأقرب ؛ ( يجب إعطاء الجدّ والجدّة من جهة الأب والأم ، وكذلك إخوة وأخوات القتيل ، أي أبناء وبنات هذين الأبوين ) ، ويجب كذلك تقسيم الكفّارة أيضاً .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٦