والراديو ، وجعلهم يعتادون على استخدام الوقود الشتوي من الغاز أو المدفأة النفطيّة ، مع انعدام الوقود الكافي ؛ كما صار ينبغي على العمّال المجدّين القرويّين صرف أوقاتهم في التفرّج على التلفزيون .
2 - الحياة المريحة في المدن ، وإمكان مراجعة الدكتور والذهاب إلى المدرسة ، والحصول على أدوات الزينة والتجمّل .
3 - بيع أراضي الأرياف إلى المتموّلين في المدن وبناء حدائق ومساكن صيفيّة لهم فيها ، وضياع محصول البستان والمزرعة نتيجة لذلك .
4 - ابتلاء القرويين بشراء أشياء مثل المدفأة النفطيّة ، وحمل ونقل حديد السقوف ولوازم البناء المستعملة في المدينة ، وفي النتيجة ضياع المحصول وتربية الدواجن ؛ وعدم قناعتهم واكتفائهم بالأعمدة الخشبية للسقوف ، وبمواد المحروقات التي يعدّونها في نفس القرية من قطع الحطب الصغيرة ونفايات الأبقار ويقضون شتاءهم بطوله ملتذّين بدفئها وحرارتها . أمّا الآن ، وقد ابتلوا بالكهرباء والغاز والنفط التي لا تصلهم بشكل مستمر ، فإنّهم صاروا يعيشون في الشتاء في الظلام والبرد ، وصاروا لذلك يتركون بيوتهم ويقصدون المدينة .
لقد كان الأطبّاء قد ألزموا الحقير قبل سنتين ، حين أصبت بمرض قلبي ، بقضاء فصل الصيف - ولو لعدّة أسابيع منه - في مكان يتمتع بهواء وماء جيّدين ، فذهبتُ إلى إحدى نقاط أطراف مشهد المقدّسة باسم « أخلمد » لمدّة خمسة عشر يوماً ، وهي قرية بقيت بمعزل عن أيدي سكنة المدينة لبعد طريقها نسبيّاً عن المدينة ، ولكون طريقها ترابيّاً . الّا أنّها كانت تحاكي ، في ملائمة هوائها ولطافة مائها ، قرية قمصر الكاشانيّة حقيقةً .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧٧