نفر وبدّلتهم إلى رماد في لحظة واحدة ، وبعد تلك الواقعة وشروط الصلح ، بأنّ اليابان سيمكنها أن ترفع رأسها وتقف على قدميها إلى قرون . الّا أنّها صارت اليوم لا تتزاحم مع أمريكا فقط ؛ بل وتفوقها في الكثير من الصناعات الالكترونيّة ، كما صارت بضائعها تلاقي قبولًا في الساحة العالميّة أكثر من البضائع الأمريكيّة .
الاستعمار يُشغل الناس بتشجيع الرياضة ، فيحرمهم من العلوم الأصيلة
إن على شبابنا المضحّي المؤمن الملتزم المتربّي ، الذي تذوّق الإسلام والتشيّع بعد الثورة أن يكونوا كذلك ، من أجل أن تظهر فيهم ثمار الحق والحقيقة والواقع والواقعيّة إن شاء الله تعالى . وليخطوا كلّ لحظة خطوةً في الصبر والاحتمال وتحمّل المشاقّ ولبس الغليظ من الثياب ، وتناول الجشب من الطعام ، لينالوا المقصد الأسنى والذورة العليا . والّا فإنّ شيئاً لن يمكن عمله بالمسابقات الرياضيّة ، وبالانشغال بالمسائل العرضية ، والتفرّج على برامج التلفزيون ، واستماع الأخبار المفصّلة من الراديو ، وقراءة الصفحات العريضة المطوّلة في الجرائد والمجلّات في شأن الرياضة وامتداحها وتمجيدها . ولن يؤدّي إلّا إلى عطف الأفكار عن المحور الأساس ، وعن تركيزها على مصدر المرض وسبيل العلاج ، وصرفها إلى هذه الأمور الفرعية التي لا ثمرة فيها إلّا التفرّج ، ولا نتيجة لها إلّا تضييع ثمرة الثورة في زيادة القوّة والشجاعة .
يُقال : إنّ الاستعمار المتعمّق في نفوذه ، يلجأ في سعية للقضاء على القوى الأصيلة الفكريّة والبدنيّة ، النفسيّة والماديّة لسكّان العالم الثالث ، إلى التوسّل بأنواع وسائلة الإعلاميّة الواسعة لسوقهم إلى الأمور الرياضيّة ، وإبعادهم بذلك عن الاشتغال بالعلوم الأصيلة المختلفة التي تبعث على الاستقلال وتوجد المركزية . وذلك كي يقوم ؛ ضمن شغل أفكار العامة بهذه الأمور ، الطفل والفتى ، الشاب والشيخ ، الرجل والمرأة ؛ بإبعادهم