الغذائيّة بصورة أكبر ، وسيشدّد بالنتيجة ظاهرة المجاعة ، في حين أنّ الإقدام المعاكس ، أي زيادة عدد الناس ، - وبالطبع ليس بزيادة كميّة بل بزيادة كيفيّة وبإيجاد قيمة واعتبار أكثر لوجود الإنسان عن طريق رفع مستوى سلامته - سيمكنه أن يزيد بشكل جازم من ميزان المحصول . »
ثم يشير دوكاسترو إلى الثلاثة ملايين إنسان المصابين بمرض الملاريا ، والذين هم مستهلكون فقط بينما يعدّون طاقات إنسانيّة قيمّة للإنتاج .
والخلاصة ، فلقد قدّمنا شرحاً مختصراً في شأن هذا المطلب من الرسالة ، لإيضاح جوانبه المختلفة ، ولو شئنا التفصيل لجرّنا ذلك إلى الإطالة ، ولأوجب الملل ، وأخشى أن تنزعجوا ، وإلّا فالحديث طويل !
إن إعمار بلدنا في الوضع الحالي ، هو بزيادة السكّان لا بتقليلهم ! إنّنا نواجه اليوم نقصاً ، فلدينا نقص في الأطباء ، وفي الممرّضات ، وفي العمّال ، وفي المزارعين ، وهم يرفضون قبول المرضى في المستشفيات لقلّة الهيئة الطبيّة ، كما أنّ ثمار بساتين القرى والأرياف تتساقط على الأرض وتتلف لقلّة العمّال أو لعدم وجودهم . وقد صار العمّال الأجراء قليلين . وباعتبار قيامهم بإخراج الأفاغنة هذه الأيام ، فقد وصل الأجر اليومي للعامل الأجير الإيراني في مشهد المقدّسة إلى 9000 ريال .
تشجيع القروييّن على مسلك الراحة ادّى إلى تخريب الأرياف
وعلّة هذا الأمر هجوم الناس من القرى على المدن ، ودخولهم في المدارس إلى المستوى الجامعي ، وصار فلان ، ابن مشهدي فلان الفلّاح يأبى أن يعمل بالزراعة ، ويرغب بالمجيء إلى المدينة ليُشارك في سباقات كرة القدم والكرة الطائرة !
إن القرى والأرياف تواجه الخراب لعدّة أسباب :
1 - حثّ القرويين على التمدّن الحديث ، وعلى امتلاك التلفزيون