تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
أنجح المناهج والغايات . ومن جملة الآيات التي تهدي إلى سُبل السلام هذه الآية الكريمة :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
« 1 » وقد نزلت الآيات الأخيرة بعد الفتح ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وءاله يبايع على هذه الشروط جمعاً من النساء اللاتي جئن للبيعة ،

بيعة النساء للنبيّ بشرط عدم قتل الأولاد

وقد روى الواقدي في مغازيه عن عبد الله بن الزبير . قال : لمّا كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ، وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل ، وأسلمت امرأة صفوان‌بن أميّة : البغوم بنت المُعَذِّل من كنانة ، وأسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وأسلمت هند بنت منبّه ابن الحجّاج ، وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص ، في عشر نسوة من قريش ، فأتين رسول الله صلّى الله عليه وءاله وسلم بالأبطح فبايعنه ، فدخلن عليه وعنده زوجته وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبدالمطّلب ، فتكلّمت هند بنت عتبة « 2 » فقالت :
هامش
( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 60 : الممتحنة ( 2 ) - هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان وزوجة أبي سفيان ، وهي التي بقرت بطن حمزة سيدالشهداء عليه‌السلام في حرب أحد واستخرجت كبده فقطعتها وصنعت منها قلادة علّقتها في عنقها ، ثم لاكت قطعةً من كبده ، وقطعت أعضاءه ومثّلت بها . قُتل أبوها عتبة وعمها شيبة وابنها حنظلة في حرب بدر ، وكان لها عداوة شديدة مع رسول الله ، فأهدر دمها يوم فتح مكّة ، لكنّها أسلمت فقبل الرسول إسلامها وحقن دمها . صلّى الله عليك يا رسول الله وعلى أهل بيتك الطاهرين .