أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَآئِهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيَامِ يَوْمِ الدِّينِ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ
قالَ الله الحكيم في كِتابِهِ الكَريم :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ، وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً .
« 1 »
القرءان كتاب إنذار وبشارة وهداية إلى الدين والنظام الأقوم
يمكن بالتأمّل في مفهوم هذه الآية الكريمة استخلاص مطالب ثلاثة :
الأوّل : أنّ القرءان الكريم كتابٌ يهدي المجتمع البشري ويرشده لأمتن وأتقن الأديان والأساليب والمذاهب والمسالك وأرسخها ، وهو معنى يستحقّ التأمّل والدقّة لأهميّته البالغة ، إذ منذ زمن أبي البشر آدم وإلى يومنا هذا فإنّ ما جاء به الأنبياء وما نطقوا به عن الله الحيّ القيّوم كان لإرشاد البشر وهدايتهم ، وما أنزل معهم من كتب في الدعوة للتوحيد وبيان الحقائق وإرشاد الناس إلى منزل السعادة عبوراً من منزلقات الهلاك
هامش
( 1 ) - الآية 9 و 10 ، من السورة 17 : الإسراء