تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وسلّم لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ وَلَا يَمُسُّ امْرَأةً وَلَا تَمُسُّهُ إلَّا امْرَأةٌ أحَلَّهَا اللهُ لَهُ ؛ أوْ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ . « 1 » وروي عن أبان بن صالح أنّ بيعة النساء قد كانت على نحوين فيما أخبره بعض أهل العلم ؛ كان يوضع بين يدي رسول الله صلّي الله عليه وءاله وسلّم إناءٌ فيه ماء فإذا أخذ عليهنّ وأعطينه غمس يده في الإناء ثمّ أخرجها فغمس النساء أيديهنّ فيه ، ثمّ كان بعد ذلك يأخذ عليهنّ فإذا أعطينه ما شرط عليهنّ قال : إذهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ! لا يزيد على ذلك « 2 » . وقال العلّامة الطباطبائي مدّ ظلّه العالي في تفسير :
وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
قال : بِالْوَأدِ وَغَيْرِهِ وَإسقَاطِ الأجِنَّةِ « 3 » .

حرمة قتل النفس في الإسلام

لقد عَدَّ القرءان الكريم قتلَ المسلم عمداً - بلا إباحة من الشرع من قصاصٍ أو إجراءٍ لحدّ - واحداً من الذنوب الكبيرة توعّدَ عليه التخليد في جهنّم ، ولا ترديد في هذا الأمر ولا شبهة ، فقد أقام علماء المسلمون في كتاب الجهاد على حرمته أدلّةً أربعة : « الكتاب ، السنّة ، الإجماع والعقل » ، وذكر القرءان الكريم للقتل الخطأ والعمديّ أحكاماً خاصّة :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ، وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
هامش
( 1 ) « تاريخ الأمم والملوك » لأبي جعفر الطبري ، طبع مطبعة الاستقامة - القاهرة ، ج 2 ، ص 337 - 338 ( 2 ) « تاريخ الأمم والملوك » لأبي جعفر الطبري ، طبع مطبعة الاستقامة - القاهرة ، ج 2 ، ص 337 - 338 ( 3 ) « الميزان في تفسير القرءان » ج 19 ، ص 279 .