يَا رَسُولَ اللهِ ! الْحَمْدُلِلهِ الذي أظْهَرَ الدِّينَ الذي اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ لِتَمَسُّنِي رَحْمَتُكَ يَا مُحَمَّدُ ؛ إنِّي امْرَأةٌ مُؤمِنَةٌ بِاللهِ مُصَدِّقَةٌ !
ثمّ كشفت عن نقابها فقالت : هند بنت عتبة .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وءاله وسلم : مَرْحَباً بِكِ !
فقالت : والله يا رسول الله ما على الأرض مِن أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وءاله وسلمّ : وزيادة أيضاً .
ثمّ قرأ رسول الله صلّى الله عليه وءاله وسلّم عليهنّ القرءان وبايعهنّ ، فقالت هند من بينهن : يا رسول الله نُماسحك ؟
فقال رسول الله : إنِّي لَا اصَافِحُ النِّسَاءَ ! إنَّ قَوْلِي لِمائةِ امْرَأةِ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأةٍ وَاحِدَةٍ .
ويُقال : وَضَعَ على يده ثوباً ثمّ مسحنَ على يده يومئذٍ .
ويُقال : كان يؤتى بقدحٍ من ماء فيُدخل يده فيه ثم يدفعه اليهنّ فيُدخلن ايديهنّ فيه . والقول الأوّل أثبتها عندي : انّي لا أصافح النساء . « 1 »
ونقل الطبري في تأريخه عن الواقدي أنّ رسول الله صلّي الله عليه وءاله وسلم أمر يوم فتح مكّة بقتل ستة نفر وأربعة نسوة من بينهنّ هند بنت عتبة ، فأسلمت وبايعت ونجت من القتل . حتى يصل إلى القول : فلمّا فرغ رسول الله صلّي الله عليه وءاله من بيعة الرجال بايع النساء ، واجتمع اليه نساءٌ من نساء قريش فيهن هند بنت عتبة متنقّبة متنكّرة لحدثها وما كان من صنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن يأخذها رسول الله بحدثها ذلك ،
هامش
( 1 ) - « مغازي » محمّد بن عمر بن واقد ، المتوفي سنة 207 ، المعروف بالواقدي ، ج 2 ، ص 850 - 851