تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
المعمورة على اختلاف ألوانهم من السود والبيض والحمر والصُفر ومناطقهم من الشمال إلى الجنوب والشرق والغرب ومن الصحاري والجبال ، والبحر والبرّ والجو لو اجتمعوا وبحثوا في ءاداب وتقاليد وأهداف وعقيدة ونهج الحياة وأسلوب العيش والإفادة من أرقى الطرق والمذاهب التي وضعوها نصب أعينهم ثمّ قايسوها مع ذلك بأحكام القرءان من الكسب والتجارة والنكاح والعبادة والصلاة والصيام والحجّ والجهاد والقوانين التوحيديّة والبيانات العرفانيّة والمواعظ الأخلاقيّة والتعاليم العمليّة لرأوا بأمّ أعينهم أنّ الإسلام أفضل وأعلى وأرقى بكثير من كلّ ذلك ، فالقرءان يوصل البشر في طريقٍ أسرع وأيسر وأقرب إلى تكامله الإنساني ، كما أنّ خطواته لتوظيف قوى الإنسان وطاقاته واستعداداته الكامنة أمتن وأكثر منهجيّة وأصالة . الثاني : أنّه يبشّر المؤمنين والمعتقدين بالحضرة الإلهية والمعترفين بالرسالة والمقرّين بالولاية أنّ في جهدهم المتواصل وسعيهم الجاد وجهدهم في العمل والسلوك للوصول إلى النجاح والنجاة والخلاص من هواجس النفس ونيل الدرجات العالية والمقامات السامية قد كتب الخالقُ المنّان لهم الأجر والثواب الجزيل . لذا يُعدّ القرءان كتاب بشارة وأمل وسرور وابتهاج . الثالث : أنّه يُحذّر منكري الخالق والرسالة والولاية ، وبالتالي منكري الآخرة ويوم الثواب والجزاء ويخوّفهم من العذاب الأليم العسير جزاء كفرهم وعقاب عدم إيمانهم . لذا يُعدّ القرءان كتاب تحذيرٍ وإنذار وتنبيهٍ وإيقاظ . فالقرءان كتاب أمل وبشارة وهو كذلك كتاب إنذار وتخويف ، في نفس الوقت الذي يُعدّ برنامجاً لحركة البشر ، برنامجاً هو أقوم البرامج للوصول إلى أكثر الأديان والأنظمة واقعيّةً وصدقاً ولدرك