تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فلمّا دنون منه ليبايعنه قال رسول الله صلّي الله عليه وءاله وسلّم : تُبَايِعْنِي [ تُبَايِعْنَنِي ] عَلَى أنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيئاً ! فقالت هند : والله إنّك لتأخذ علينا أمراً ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه . قال : وَلَا تَسْرِقْنَ ! قالت : والله إن كنتُ لأصيبُ من مال أبي سفيان الهنة والهنة وما أدري أكان ذلك حلًّا لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان - وكان شاهداً لما تقول - : أمّا ما أصبتِ فيما مضي فأنتِ منه في حلّ . فقال رسول الله صلّي الله عليه وءاله وسلّم : وَإنَّكِ لَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ؟ ! فقالت : أنا هند بنت عتبة فاعف عمّا سلف عفا الله عنك . قال : وَلَا تَزنِينَ ! قالت : يا رسول الله ، وهل تزني الحُرّة ؟ ! قال : وَلَا تَقْتُلْنَ أوْلَادَكُنَّ ! قالت : قَدْ رَبَّيْنَاهُمْ صِغَاراً وَقَتَلتَهُمْ يَومَ بَدْرٍ كِبَاراً فَأنْتَ وَهُمْ أعْلَمُ . فضحك عمر بن الخطّاب من قولها حتّي استغرب . قال صلّي الله عليه وءاله وسلّم : وَلَا تَأتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيكُنَّ وَأرْجُلِكُنَّ ! قالت : والله إنّ اتيان البُهتان لقبيح ولبعض التجاوز أمثل . قال : وَلَا تَعْصِينَنِي في مَعْرُوفٍ ! قالت : ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك في معروف . فقال رسول الله صلّي الله عليه وءاله وسلّم لعمر : بايعهنّ ؛ واستغفِر لهنّ رسول الله ، فبايعهنّ عمر ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وءاله