تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

عدم جواز دخول النساء مجلس الشورى

« وبما ذكرنا ظهر عدم جواز دخولهنّ في مجلس الشورى ، وإن كنّ فقيهات ذوات اجتهاد واستنباط ؛ لأن هذا المجلس لا يكتفي بالمشاورة والبحث عن القوانين والأحكام فقط ، حتّى يُقال : إنّ النساء كنّ باحثات عن العقائد والأحكام في زمن الصحابة ، فما معنى لمنعهنّ من العضويّة في الشورى ؟ وذلك لأنّ مجلس الشورى في زماننا هذا له الرياسة العامّة في جميع الأمور الولائيّة ، له الهداية والارشاد إلى النهضات السياسيّة ، وله تعيين خطّ مشي الحكومة في الأمور الاجتماعيّة والحضاريّة من الاقتصاديّة والأخلاقيّة والتعليميّة ، وبإرادته تحقّق الصُلح والحرب في كلّ زمان ، وإقامة الوزارة وتحكيم الدولة من البداءة وانحلالها من البُنيان . فتسميته ب - « مجلس الريّاسة العامّة » أولى من تسمية ب - « مجلس الشورى » . فوِزانها في الاجتماع إنّما هو وزان القيّم الكافل بالأمور ، وليس شأنه شأن الوكالة من قبل العامّة حتّى يُقال بعدم الفرق بين أعضائه بين الرجال والنِّساء » . ويستمرّ الاستدلال حتّى يصل إلى القول : « وقال عزّ من قائل :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
وهل يمكن التوفيق بين القرار في البيوت وبين البُروز في أندية الرجال ورفع الصوت وإيراد الخطب والتنازع والتخاصم والمجادلة والمحاجّة اللازمة لمن تصدّى الأمور العامّة ، خصوصاً إذا كان الأمر الدائر من الأمور التي تحتاج إلى البحث كما كان هو شأن أعضاء مجلس الشورى . لا يُقال : أنّ الأمر بالقرار مختصّ بنساء النبيّ صلى الله عليه وءاله