وألقت بهنّ في النار ، سلبت منهنّ الطمأنينة والراحة وصحّة المزاج ، وأعطتهنّ بدلًا منها القلق والاضطراب ففقدن كلّ شي مجّاناً وبلا عوض باسم التحرّر .
ونُشير عليكم من أجل الاطّلاع على هذا الأمر بكتاب واحد فقط وهو « الإنسان ذلك المجهول » للدكتور الكسيس كارل الفرنسي لتعلموا أنّ الغرب قد خسر الكثير من ثرواته الثمينة وألقاها بنفسه في ورطة البلاء ، ولقد سلك سبيلًا لا رجعة له فيه ، وتسمّر في تلك النكبات والتعاسات .
ولقد عاشت النساء المسلمات في بلاد الشرق الألف سنة في صحّة مزاج وطول عمر وتربية أولاد أجلّاء ، وفي إدارة شؤون البيت ، وراحة بال أزواجهنّ وعوائلهنّ ، وطوين هذا الطريق بإيمان وتقوى وعلمٍ وعمل .
ولقد تناقص عدد المواليد في أوروبا في الستّينات في حدود 12 - 15 % ، وتفككّت عُرى العوائل ، وكانت الفتيات يعقدن الجلسات والاجتماعات لمطالبة الدولة بالسماح بإسقاط الجنين ، ليمكنهن اجراء عملية إسقاط الجنين ( كورتاج ) بكلّ حريّة ويُسر .
أولم نقرأ مقولة ( بريجنسكي ) مستشار كارتر في شؤون الأمن القومي :
« لقد جرى نسيان القيم الأخلاقيّة في الدول الصناعيّة . إنّ الشرقيّين يتخيّلون أنّ الغربيّين يتمتّعون برفاه كامل وينعمون بكلّ أنواع الحريّة ، الّا أنّ الحقيقة شيء ءاخر » .
هذا وقد قال بريجنسكي في مقابلة أجرتها معه أخيراً جريدة
( Tages AnZeiger )
السويسريّة : « إنّ العالم يواجه أخطاراً كثيرة ، وقد قامت الدول الغربيّة بإعلام واسع لمواجهة الشيوعيّة ولتفكيك المعسكر