تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقد طبع أبوالمجد الشيخ محمّد رضا كتابه باللغة العربيّة بسبب إقامته في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة ، ثمّ ترجم هذا الكتاب إلى الفارسيّة أيضاً . ولقد شرع المتشبّهون بالإفرنج وذوو ربطات العنق « 1 » بإثارة الضجّة والضوضاء بمجرّد نشر فرضيّة داروين ، بلا أدنى تحقيق أو تأمّل ، وبلا مناقشة لصحّتها أو بطلانها ؛ ولأنّ داروين كان إنجليزيّاً ومن علماء الطبيعة فقد أطلقوا عليه لقب الفيلسوف وبدأوا بشنّ هجوم ساخر ولاذع على الدين والعقيدة في الصحف والمدارس الثقافيّة الاستعماريّة ، ويا لها من سخرية حين قالوا .
قصّة آدم وحوّا كه دروغ است دروغ * نسل ميمونم واز هر دو جهان آزادم « 2 »
هامش
1361 ) ابن محمّد حسين بن محمّد باقر بن محمّد تقي ، ألّفه أوائل انتشار نظريّة داروين في النشوء والارتقاء في إيران بشكل غير صحيح معارض للدين فاعترض عليه الناقد من هذه الناحية وأثبت فيه الواجب من دون الحاجة إلى الدور والتسلسل . فعارضه جميل صدقي الزهاويّ الشاعر الأديب الفيلسوف ، فكتب آقا رضا في جوابه ( القول الجميل إلى صديقيّ الجميل ) ، وله أيضاً كتاب « نجعة المرتاد » المنشور . ( 1 ) - ربطات العنق التي لها شكل الصليب ، وتدعى بالفارسيّة ( چليپا ) ؛ ولأنّ استعمال الصليب كان ميزة خاصّة للنصارى فإنّ ارتداء محرّم في الشريعة الإسلاميّة ، سواء علّق على الصدر أم على العنق ، وشدّ على اليد أم على الخصر ، وكذا الأمر في مختلف الاستعمالات في غرفة الإنسان أم في بيته . وقد ورد هذا التقليد من اوروبّا أوائل النهضة الدستوريّة في إيران وقبلها بقليل ، حيث راج استعمال ربطات العنق بشكليها الطويل والقصير ، وكان المتشبّهون بالإفرنج يلبسونها في أعناقهم عالمين بأمرها أو جاهلين ، واستمرّ ذلك حتى عصر الحكومة الإسلاميّة في إيران حيث بطل أمرها كلّيّاً والحمدللّه . ( 2 ) - يقول . « إ نّ قصّة آدم وحوّاء كذب ، كذب محض ، فمن نسل القرد أنا وحرٌّ في كِلا العالَمين » .