تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسجد شاهي « 1 » ابن آية الله الأعظم الشيخ محمّد تقيّ الأصفهانيّ صاحب الحاشية على المعالم باسم « هداية المسترشدين » ، وهو أخ صاحب « الفصول » الشيخ محمّد حسين ؛ فقد كتب ردّاً جامعاً في جزءين بالعربيّة ، طبعه ونشره سنة 1331 هجريّة وقد طبع هذا الكتاب واسمه « نقد فلسفة داروين » في نفس السنة في مطبعة الولاية ببغداد . « 2 »
هامش
( 1 ) - لقد كان الشيخ محمّد حسين مسجد شاهي بعد إكماله الدراسة في النجف الأشرف ونيله درجة الاجتهاد العالية ورجوعه إلى أصفهان معدوداً في الطراز الأوّل لعلماء أصفهان ، بل في مقدّمتهم ، وكان مجلس درسه فاتحة تشكيل الحوزة هناك ؛ ثمّ برقت في قلبه بارقة غيبيّة ، وهبّ النسيم الملكوتيّ المنعش على روحه ، فغرق في التفكير فيما ستؤول إليه عاقبة هذه الرياسة المطلقة ، فما الذي سيصير إليه حالنا نحن الذين تزوّدنا من عرفان الله زادنا لو انقضى العمر على هذه الحال فرحلنا عن الدنيا صفر الأيديّ ؟ وأيّة خسارة عظيمة ستكون نصيبنا ؟ مع أنّه كان في شرخ الشباب وفي أوّل عنفوان غرور الإقبال على الدنيا ومظاهرها ، فمرض من هذه الأفكار وسقط في فراش المرض وتعطّل مجلس الدرس وصلاة الجماعة ، وكانت حالته تزداد سوءاً يوماً بعد آخر ، وكان اصفرار وجهه محسوساً ملحوظاً لمن يراه ، ثمّ شدّ الرحال بعد ثلاثة أشهر إلى العتبات العاليات المقدّسة ، وفُتحت أمام ناظريه خلال الطريق نافذة من عالم الغيب ، وعاد له باب المكاشفات الروحيّة ، حتى وصل النجف الأشرف فأقام هناك . وكان مشغولًا هناك على الدوام بالأذكار والأوراد وطرق باب العرفان ؛ وكتب تفسيراً لسورة الفاتحة وقدر من سورة البقرة جرى طبعه فكان مفيداً جدّاً لأصحاب السلوك . وقد قال لي آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازيّ قدّس الله نفسه . كنتُ كلّما قرأت قدراً من هذا التفسير ليلًا أيّام الدراسة أحسّ أنّه يمنحني حالة لا أتمكّن معها من مطالعة دروسي حتى الصباح . ولم تطل إقامته في النجف أكثر من أشهر ستّة حيث لبّى دعوة المحبوب والمعشوق المطلق . وقد كتب ابن أخيه شرحاً لأحواله جرى طبعه في الصفحات الملحقة بالتفسير المذكور . ( 2 ) - قال العلّامة آغا بزرگ الطهرانيّ في « الذريعة » ج 24 ، ص 277 . « نقد فلسفة داروين » . ردّ على الفلسفة الطبيعيّة لآقا رضا الأصفهانيّ ( 1287 إلى