تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
التوراة ، ومع ذلك فإنّ بعض كبار مفكّري المسيحيّة مثل غريغوربوس النيصي
( Gregory Of Ni a )
من الكنائسيّين إلى ونان واغوستين المقدّس
( Augusin )
من الكنائسيّين اللاتينيّين اللذين عاشا في القرن الرابع والخامس الميلاديّ كانا يعتقدان بتكامل العالم وتطوّره ضمن الإرادة الإلهيّة ، وأكدّا في كتاباتهما أنّ الأقسام الجديدة للموجودات الحيّة قد خُلقت من التغيير التدريجيّ للأقسام السابقة تحت تأثير عوامل طبيعيّة ثانويّة » . « 1 » وقال كذلك . « إنّ نظريّة تغيّر الأنواع ( ترانسفورميسم ) قد جرى بيانها قبل داروين من قبل بُوفُّون
Buffon
، 1707 إلى 1788 م ) ، ولامارك
( Lamarek )
، 1744 إلى 1829 م ) ، وجيفرو سنتيللر -
Eienne Geffroy Sain Hillaire
( ، 1772 إلى 1844 م ) ، وقبل ذلك من قبل بعض العلماء المسلمين والعلماء إلى ونانيّين ، ومن المؤكّد أنّ العلماء المتأخّرين لم يكونوا بمعزل عن الاطّلاع على أفكار أسلافهم ، لكنّ نظريّة داروين قد ترافقت مع تجارب وأمثلة كثيرة ممّا أدّى إلى القبول بها أكثر من سابقاتها ، وإلى تركّزها في الأذهان . لقد اعتقد داروين
Charles Rober Darwin
، الذي عاش بين 1809 و 1889 ميلاديّة ) بتأثير موضوع التنازع على البقاء في الانتخاب الطبيعيّ ، وفي نشوء أنواع جديدة وتكاثرها وتغييرها التدريجيّ . وكما قد أشير سابقاً فقد كان لداروين أسفار كثيرة للمطالعة ولإجراء التجارب بشأن نظريّته ، وقدّم الأمثلة المتعدّدة لدعمها ، لذا فقد أثارت نظريّته الاهتمام منذ
هامش
( 1 ) - كتاب « خلقت انسان » للدكتور يد الله سحابي ، هامش ص 6 وص 2 علي الترتيب .